ما هو الحشد الشعبي العراقي؟
تضطلع قوات الحشد الشعبي العراقي بدورٍ معقد في منظومة الأمن العراقية.
وتُعدّ قوات الحشد الشعبي رسمياً جزءاً من الدولة العراقية، على الرغم من أنها تتألف من فصائل مسلحة عدة تعمل باستقلالية متفاوتة.
انضم آلاف المتطوعين العراقيين إلى الميليشيات التي توحدت لاحقاً لتشكيل قوات الحشد الشعبي، وهو الاسم الذي يُطلق عليها.
في عام 2016، سنّ البرلمان العراقي قانوناً جعل قوات الحشد الشعبي جزءاً من منظومة الأمن الرسمية في البلاد، وأصبحت تابعة لرئيس الوزراء العراقي، الذي يشغل أيضاً منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتولى الحكومة الاتحادية العراقية دفع رواتب مقاتلي قوات الحشد الشعبي.
وعلى الرغم من الاعتراف القانوني بها، تحتفظ هيئة الحشد الشعبي بتسلسل قيادي خاص بها.
وتضم الهيئة فصائل عدة ذات توجهات سياسية وأيديولوجية متباينة.
وتعمل بعض هذه الفصائل بتعاون وثيق مع الحكومة العراقية والجيش والأجهزة الأمنية لضمان سير الأمور بسلاسة. بينما تربط فصائل أخرى علاقات وثيقة بإيران وحرسها الثوري.
وقد تسببت هذه العلاقات في توترات سياسية في العراق، وأثارت قلق دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، تصاعد نشاط فصائل متطرفة تابعة للحشد الشعبي، حيث هاجمت مواقع عسكرية أميركية وإيطالية وفرنسية، وقنصليات، وأهدافاً أخرى في العراق باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.
وردت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن سلسلة من الغارات الجوية على قواعد الميليشيات ومخازن الأسلحة في أنحاء البلاد.
بحسب المنظمات المسلحة، استهدفت هذه الهجمات عدداً من مواقع الحشد الشعبي خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفرت عن مقتل أكثر من عشرين عنصراً من عناصره.
يُعدّ الحشد الشعبي قوة أمنية معترفا بها من الدولة، وفي الوقت نفسه مجموعة من الجماعات المسلحة التي لا تشترك جميعها في انتماءات موحدة.
يُصعّب هذا الأمر على بغداد السيطرة الكاملة على جميع مناطقه.
مع تصاعد التوترات في المنطقة، واستمرار الهجمات في العراق، لا يزال دور الحشد الشعبي وقوته مصدر قلق بالغ على الصعيدين الأمني والسياسي في البلاد.