خلص المكتب التنفيذي للهيئة المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، إلى أن المدعي العام للمحكمة كريم خان أقام علاقة جنسية غير لائقة مع موظفة أصغر منه رتبة، وأوصى حسب تقرير لموقع "جيروزاليم بوست" بعزله من منصبه.
ويمثل القرار أول تأكيد لمضمون نتائج التحقيق في الاتهامات التي تقدمت بها محامية تعمل بالمحكمة عام 2024 ضد خان، البالغ من العمر 56 عاما، والتي تضمنت مزاعم بسوء السلوك المهني.
"سلوكا مهني خطير"
ومن المقرر أن تُعرض توصية المكتب التنفيذي على جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة التي تضم 125 دولة عضوة في المحكمة، للتصويت عليها خلال اجتماع في نيويورك يوم 24 يوليو، فيما لا تزال نتيجة التصويت غير محسومة.
ونفى خان مرارا ارتكاب أي مخالفات، فيما قال محاموه إن القرار "غير قانوني ويفتقر إلى العدالة الإجرائية ولا يستند إلى أدلة كافية"، مشيرين إلى مراجعة قضائية خلصت إلى أن الأدلة لا ترقى إلى مستوى الإثبات "بما لا يدع مجالاً للشك المعقول".
وبحسب وثيقة المكتب التنفيذي، المؤلفة من 27 صفحة والتي اطلعت عليها رويترز، فإن خان ارتكب "إخلالا جسيما بالواجب وسلوكا مهنياً خطيرا"، فيما نقلت عن تقرير أممي، أن سلوكه "تصاعد مع مرور الوقت"، وانتهى إلى "اتصالات جنسية غير رضائية" في مكتبه ومنزله الخاص وأثناء مهام عمل خارجية.
وأوصى المكتب التنفيذي بـ"إعفاء المسؤول المنتخب، المدعي العام كريم خان، من منصبه"، وفق ما ورد في الوثيقة.
"هدف لضغوط سياسية"
ويحتاج قرار العزل إلى تأييد ما لا يقل عن 63 دولة من أصل 125 دولة عضوة في المحكمة، حتى يدخل حيز التنفيذ.
ويرى مؤيدو خان، أنه أصبح هدفا لضغوط سياسية بعد سعيه عام 2024، إلى استصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، على خلفية الحرب في غزة.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على 11 قاضيا ومدعيا عاما في المحكمة الجنائية الدولية، بينهم كريم خان، احتجاجا على إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، إضافة إلى تحقيق سابق للمحكمة بشأن القوات الأميركية في أفغانستان.
وأشارت رويترز إلى أن مذكرات التوقيف الصادرة بحق المسؤولين الإسرائيليين، ستظل سارية حتى في حال عزل خان، لأنها صدرت بمصادقة قضاة المحكمة.