تولى الجنرال رومان غوفمان رسميا رئاسة جهاز الموساد، بعد أن رفضت المحكمة العليا الطعون المقدمة ضد تعيينه، في خطوة تمثل حسب تقرير لموقع "المونيتور"، خروجا عن التقاليد المتبعة داخل المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية.
ويعد غوفمان من الشخصيات القليلة التي تصل إلى قيادة الموساد من خارج الجهاز، إذ لم يسبق له حسب التقرير العمل ضمن صفوفه، ما أثار جدلا واسعا داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل.
من هو رومان غوفمان؟
وُلد غوفمان في بيلاروسيا عام 1976، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عام 1990 ضمن موجة الهجرة القادمة من الاتحاد السوفياتي السابق.
وبعد سنواته الأولى في إسرائيل، اتجه إلى الخدمة العسكرية، وبنى مسيرة طويلة داخل الجيش.
وخدم الضابط الإسرائيلي في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية حسب التقرير، قبل أن يتولى قيادة اللواء المدرع السابع عام 2017.
وفي أبريل 2024 اختاره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ليشغل منصب السكرتير العسكري له، وهو المنصب الذي وضعه حسب التقرير، في قلب عملية صنع القرار خلال الحرب.
وخلال تلك الفترة شارك في ملفات أمنية وسياسية حساسة حسب التقرير، من بينها تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والمباحثات المتعلقة بالساحة السورية.
انتقادات التعيين
لكن تعيينه على رأس الموساد لم يمر من دون اعتراضات حسب التقرير، فقد واجه انتقادات من منظمات مدنية، ومن المستشارة القضائية للحكومة، على خلفية اتهامات مرتبطة بعملية حرب نفسية، نُفذت عندما كان يقود وحدة عسكرية.
وتتمحور القضية حسب التقرير حول شاب إسرائيلي، اتهم غوفمان بالتورط في تجنيده ضمن عملية إعلامية وأمنية، قبل أن يواجه لاحقا اتهامات بالتجسس.
غير أن غوفمان نفى ارتكاب أي مخالفة، فيما اعتبرت المحكمة حسب التقرير، أن الأدلة المتاحة لا تبرر منعه من تولي المنصب.
وأثارت الخطوة أيضا تحفظات داخل المؤسسة الاستخباراتية نفسها، حيث فضّل بعض المسؤولين حسب التقرير، أن يتولى قيادة الموساد شخصية قادمة من داخل الجهاز، وتمتلك خبرة استخباراتية مباشرة.
ورغم الجدل، حظي غوفمان بدعم قوي من نتانياهو ، الذي عمل معه عن قرب خلال العامين الماضيين.
وتشير مصادر إسرائيلية لـ "المونيتور"، إلى أن رئيس الوزراء فضّل تعيين شخصية من خارج الموساد، في إطار مساعيه لإحداث تغيير داخل المؤسسة الأمنية، بعد الانتقادات الواسعة التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر 2023.