يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحظة حرجة في حرب إيران، التي فشلت في تحقيق "الاستسلام غير المشروط" الذي طالب به ذات يوم، بحسب مقال تحليلي لـ"نيويورك تايمز".
وبالفعل، هدّد الرئيس ترامب يوم أمس الثلاثاء، بتسريع الحرب مع إيران من خلال إعادة الصراع إلى حيث بدأ، بهجوم مدمر على إحدى المنشآت النووية في البلاد.

ترامب يلوّح بضرب موقع نووي في جبل الفأس
ولا يعتقد أي خبير نووي أنّ الموقع يضم معدات عاملة لتخصيب اليورانيوم، وتحويل تلك المواد إلى وقود للقنابل، مثل المواقع النووية الـ3 الكبرى التي أمر ترامب بقصفها في يونيو 2025، فيما سماه البنتاغون "عملية مطرقة منتصف الليل".
ويقول الخبراء إن جبل الفأس في الوقت الحالي هو على الأكثر، موقع تخزين عميق تحت الأرض.
ولكن بالنسبة لترامب، الذي يواجه نقطة تحول في الحرب، قد لا يكون هناك فرق كبير بين ما إذا كان جبل الفأس فارغا أو يوفر غطاء لبقايا مخزون إيران من أجهزة الطرد المركزي النووية، وهي الآلات الحيوية لإنتاج وقود القنابل.
وواصل تهديده بالقيام بعمل عسكري ضد "الحوثيين"، الذين تمولهم إيران منذ فترة طويلة، إذا مضوا قدما في خطتهم المعلنة لمنع السفن السعودية من الخروج من البحر الأحمر، وهو بديل حيوي بشكل متزايد لمضيق هرمز.

تعميق المجهود الحربي الأميركي ضد إيران
وذهب وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أبعد من ذلك في التهديد بتعميق المجهود الحربي، معلنًا أنه "إذا كانت إيران ستطلق النار على السفن التجارية، فإننا سنضربها كما قال الرئيس، بقوة أكبر بـ10 مرات".
وقدر هيغسيث تكلفة الحرب حتى الآن بنحو 37.5 مليار دولار، على الرغم من أنه طلب ما يقرب من ضعف هذا المبلغ في شكل أموال تكميلية لدفع تكاليف هذه الجهود. وفي شهادته، استخدم الصراع المنتشر كمبرر للزيادة المطلوبة في ميزانية البنتاغون إلى 1.5 تريليون دولار، أي بزيادة تزيد على 50% في عام واحد.
ولكن بحسب التقرير، لم يقدم هيغسيث تفسيرًا واسعًا لسبب ضرورة ارتفاع ميزانية الدفاع إلى هذه المستويات، حيث قال: "لا أعلم ماذا فعل لويد أوستن (في إشارة إلى سلفه) لمدة 4 سنوات.. أنا حقا لا أفعل ذلك. لقد كان حجم الإهمال وحجم التفكير القديم والبيروقراطية مذهلًا عندما تولينا السلطة".



