hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير يكشف خطة نتانياهو في إدارة الصراع الفلسطيني

ترجمات

حظيت رؤية نتانياهو بخصوص فلسطين لسنوات بتفهم ضمني من إدارات أميركية متعاقبة (أ ف ب)
حظيت رؤية نتانياهو بخصوص فلسطين لسنوات بتفهم ضمني من إدارات أميركية متعاقبة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خطة نتانياهو تقوم على منع الدولة الفلسطينية وإبقاء الصراع تحت السيطرة.
  • إضعاف كل المبادرات القائمة على حل الدولتين بدءا من معارضة اتفاق أوسلو.
  • الإبقاء على سلطة فلسطينية ضعيفة في الضفة مع احتواء "حماس" في غزة.
كشفت الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر بصورة غير مسبوقة، حدود الاستراتيجية التي اتبعها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تجاه القضية الفلسطينية، والقائمة حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، على منع قيام دولة فلسطينية، والإبقاء على الصراع تحت السيطرة، بدل السعي إلى تسوية سياسية دائمة.

وعمل نتانياهو، الذي عارض قيام دولة فلسطينية منذ نهاية سبعينات القرن الماضي، خلال مسيرته السياسية بحسب التقرير، على إضعاف كل المبادرات القائمة على حل الدولتين، بدءا من معارضة اتفاق أوسلو، مرورا بإفشال محاولات التفاوض خلال العقدين الماضيين، وصولا إلى توسيع الاستيطان، وإضعاف السلطة الفلسطينية ماليا وسياسيا.

إعادة احتلال غزة

وبلغت هذه المقاربة ذروتها بحسب التقرير، بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية عام 2022، التي ضمت شخصيات من اليمين المتشدد، دعت علنا إلى توسيع الاستيطان، وإعادة احتلال غزة وتهجير الفلسطينيين، بينما رفضت الحكومة مقترحات دولية لإدارة القطاع بعد الحرب، لأنها تضمنت دورا للسلطة الفلسطينية، أو خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية.

ووفق التقرير، فإن نتانياهو بنى استراتيجيته على فرضية مفادها، أن الوضع القائم أقل كلفة من أي تسوية سياسية، وأن إسرائيل قادرة على إدارة الصراع إلى أجل غير محدد، عبر الإبقاء على سلطة فلسطينية ضعيفة في الضفة الغربية، مع احتواء حركة "حماس" في قطاع غزة بواسطة الردع العسكري والدعم المالي الخارجي، من دون معالجة جذور النزاع.

وأوضح التقرير أن هذه الرؤية حظيت، لسنوات، بتفهم ضمني من إدارات أميركية متعاقبة وعدد من العواصم الغربية، التي تمسكت نظريا بحل الدولتين، لكنها لم تمارس ضغوطا فعلية لإحياء المفاوضات، وهو ما سمح بإخراج القضية الفلسطينية من أولويات الأجندة الدولية.

مواجهة إقليمية

غير أن هجوم7 أكتوبر 2023، وما تلاه من حرب واسعة على غزة، نسف بحسب التقرير، فرضية استقرار الوضع القائم، وأظهر أن الصراع لا يمكن احتواؤه إلى أجل غير محدود، بعدما تحول إلى مواجهة إقليمية، امتدت تداعياتها إلى لبنان والخليج وأثرت في الاقتصاد العالمي.

ورأى التحليل أن الرد الإسرائيلي اعتمد بصورة متزايدة على القوة العسكرية، بهدف القضاء على مصادر التهديد، لكنه لم يحقق أهدافه المعلنة، إذ بقيت "حماس" القوة الرئيسية في قطاع غزة، بينما استمرت المواجهة مع "حزب الله" على الجبهة الشمالية، واتسعت دائرة التوتر مع إيران.

وربط التقرير بين هذا المسار، وسعي نتانياهو إلى نقل مركز المواجهة نحو إيران، باعتبارها الداعم الرئيسي للفصائل المسلحة، في محاولة لإعادة فرض معادلة الردع، وإحياء سياسة إدارة الصراع، غير أنه رأى أن هذا الخيار يحمل مخاطر توسيع النزاع من دون تقديم حل سياسي دائم.

وفي هذا السياق، أعاد التقرير التذكير بمبادرة السلام العربية التي أقرتها جامعة الدول العربية عام 2002، والتي عرضت تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرا أنها ما زالت تمثل الإطار الإقليمي الأكثر واقعية لتسوية الصراع، رغم تجاهل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لها.

وأشار تقرير "فورين بوليسي" إلى أن غالبية الخبراء الأمنيين في إسرائيل، ما زالوا يعتبرون حل الدولتين الخيار الوحيد القابل للاستمرار على المدى البعيد، غير أن الخطاب السياسي السائد، جعل الدفاع عن هذا الخيار أكثر صعوبة داخل الساحة الإسرائيلية، بعدما نجح نتانياهو، على مدى سنوات، في ربطه بمخاطر أمنية. 

news_suggested_videos_معمر بعمر 140 عاما لصحفي: تحدث مع أخي الأكبر أولا!
play