أفاد موقع "أكسيوس" نقلا عن 3 مصادر إسرائيلية وأميركية، بأن تل أبيب نبهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال استخدام إيران مناورة صاروخية للحرس الثوري كغطاء لشن هجوم مفاجئ على إسرائيل.
إعادة بناء القدرات
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أجهزة الأمن رصدت مؤشرات على شروع إيران في إعادة بناء قدراتها الصاروخية، بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب الأخيرة.
وأضافت مصادر إسرائيلية أن طهران اتخذت خطوات عملية لإعادة بناء قواتها، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي كانت عليه قبل المواجهات الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن الاستخبارات الإسرائيلية لا ترى حاليا ضرورة لتحرك عاجل إزاء وتيرة إعادة البناء الإيرانية، لكنها حذرت من أن الأمر قد يصبح أكثر إلحاحا خلال العام المقبل إذا استمر المسار نفسه.
في المقابل، نقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي قوله إن الاستخبارات الأميركية لا تملك في الوقت الراهن أي دلائل على قرب تنفيذ هجوم إيراني ضد إسرائيل.
مشاورات أمنية
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أجرى مشاورات أمنية رفيعة المستوى بشأن الملف الإيراني، وذلك قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة.
وجاءت هذه المشاورات في أعقاب تقارير عن تسريع إيران جهود إعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية.
وأشارت الهيئة إلى أن تقديرات إسرائيلية تستبعد منح ترامب الضوء الأخضر لهجوم مباشر على إيران، معتبرة أن القدرات الصاروخية الإيرانية قد تكون أقل مما ورد في بعض التقارير الأجنبية.
ملف حساس
وفي السياق ذاته، أفاد تقرير لشبكة "إن بي سي" السبت، بأن إسرائيل تستعد لطرح ملف بالغ الحساسية خلال اللقاء المرتقب بين ترامب ونتانياهو في فلوريدا نهاية ديسمبر.
ويعتزم نتانياهو عرض تقديرات استخباراتية جديدة حول:
- توسع إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية.
- إعادة بناء منشآت تضررت بفعل ضربات أميركية وإسرائيلية خلال العام الجاري.
- خيارات محتملة لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة.
وبحسب مصدر مطلع و4 مسؤولين أميركيين سابقين، ترى إسرائيل أن إيران أعادت تشغيل خطوط إنتاج صاروخية، وتعمل في الوقت نفسه على ترميم دفاعاتها الجوية بعد الضربات التي استهدفت مواقعها في أبريل ويونيو 2024.
واعتبرت تل أبيب هذه التحركات تهديدا فوريا قد يستدعي ردا سريعا.
سيناريوهات مطروحة
ومن المتوقع أن يضع نتانياهو أمام ترامب سلّة من السيناريوهات العسكرية، تتراوح بين:
- تنفيذ إسرائيل العملية بشكل منفرد.
- ضربة بدعم أميركي محدود.
- عمليات عسكرية مشتركة واسعة.
- أو تولي الولايات المتحدة تنفيذ الضربة بشكل كامل.
وهي الخيارات نفسها التي طرحت على الإدارة الأميركية خلال العملية التي استهدفت منشآت إيرانية في يونيو الماضي.