طلب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من سفراء بلاده في الشرق الأوسط تجنّب الإدلاء بتصريحات علنية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية أو تعقيد موقف واشنطن في المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، وذلك وفق مذكرة داخلية كشفتها صحيفة "الغارديان".
وجاء في البرقية أن على رؤساء البعثات الدبلوماسية الامتناع عن المقابلات الإعلامية أو الأنشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تُفسر على أنها تدخل في قضايا سياسية حساسة أو تثير ردود فعل شعبية، مؤكدة أن "الانضباط في الرسائل العامة أمر أساسي في هذه المرحلة".
تصريحات هاكابي
ورغم أن المذكرة لم تذكر أسماء، فإن توقيتها اعتُبر على نطاق واسع موجها إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بعد تصريحات أدلى بها في برنامج إذاعي أكد فيها أن لإسرائيل "حقا كتابيا" في معظم أراضي الشرق الأوسط، وهو ما أثار انتقادات واسعة في المنطقة.
وأوضحت مصادر مطلعة داخل الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض أبدى قلقا من أن تصريحات هاكابي قد تعقّد موقف واشنطن قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية مع إيران، يقودها مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأشارت هذه المصادر إلى أن ترامب "بدأ يفقد صبره" إزاء تدخل السفير في ملف المفاوضات.
مفاوضات إيران
وبحسب مسؤولين، فإن الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت في جنيف لم تحقق تقدما ملموسا، حيث رفضت طهران مقترحات أميركية بوقف التخصيب النووي وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.
وأصر الجانب الأميركي على أن أي اتفاق يجب أن يكون دائما، خلافا لاتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى.