hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

بعد تحذير طهران.. هل تنخرط بريطانيا في الحرب الأميركية الإيرانية؟

ترجمات

متحدث باسم الحكومة: بريطانيا مستعدة للرد على أي نوع من الهجمات (إكس)
متحدث باسم الحكومة: بريطانيا مستعدة للرد على أي نوع من الهجمات (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران حذرت بريطانيا من مساعدة أميركا في الحرب.
  • بريطانيا قالت إن استخدام أميركا لقواعدها أهدافه دفاعية فقط.
  • تحليل: إيران قد تستهدف بريطانيا بهجمات غير عسكرية.

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا الأسبوع الماضي، حذرت فيه بريطانيا من أنها ستتحمل عواقب السماح لقواعدها العسكرية بتسهيل الضربات الأميركية على البلاد.

إلا أن الرسالة الكامنة وراء البيان تتجاوز بكثير قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غلوسترشير، إنجلترا، وفقا لصحيفة "المونيتور".

محاولة للتأثير على بريطانيا 

وللمرة الأولى منذ تصاعد الصراع الأميركي الإيراني الأخير، رفعت طهران علانية من شأن بريطانيا من حليف وثيق للولايات المتحدة إلى دولة يمكنها محاسبتها مباشرة على العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

بالإضافة إلى إعلان الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستصبح "هدفًا مشروعًا"، يُمثل هذا التحذير خطوة أخرى في عقيدة الردع الإيرانية المتنامية، والتي تسعى بشكل متزايد إلى فرض تكاليف ليس فقط على واشنطن، بل أيضًا على الحكومات التي تُسهّل العمل العسكري الأميركي، وفقا للصحيفة.

ويشير توقيت التهديد، الذي يتزامن مع استعدادات لندن لتنسيق أوثق مع واشنطن بشأن مضيق هرمز، إلى أن إيران تحاول التأثير على حسابات الحلفاء قبل أن يترسخ دور بريطانيا بشكل أكبر.

وصرح مسؤولون بريطانيون بأن الترخيص الأميركي باستخدام قاعدتي فيرفورد ودييغو غارسيا الجويتين يقتصر على مهام دفاعية تهدف إلى حماية الملاحة البحرية ومواجهة التهديدات الصاروخية.

وعقب التحذير الإيراني، أكد متحدث باسم الحكومة أن القوات المسلحة البريطانية "مستعدة لحماية المملكة المتحدة من أي نوع من الهجمات".

رسالة قبل محادثات هرمز

نفذت القيادة المركزية الأميركية ما يقرب من أسبوعين من الضربات المتواصلة، مُعلنةً أن الحملة تهدف إلى الحد من التهديدات الإيرانية للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أعلنت القوات الإيرانية يوم الجمعة مسؤوليتها عن هجمات جديدة استهدفت منشآت عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن وكردستان العراق، مُهددةً بمزيد من العمليات.

في هذا السياق، تحمل التقارير التي تفيد بأن مسؤولين بريطانيين وأميركيين سيعقدون مؤتمرًا الأسبوع المقبل يركز على مضيق هرمز دلالات تتجاوز الأمن البحري.

بالنسبة لطهران، يُعدّ تعزيز التنسيق الأميركي البريطاني تأكيدًا على اعتقادها الراسخ بأن بريطانيا باتت منخرطة عمليًا في الحملة الإقليمية لواشنطن.

لذا، فإن التحذيرات العلنية قبل هذه الاجتماعات قد تخدم غرضين في آنٍ واحد:

  • ردع المزيد من التدخل البريطاني.
  • توجيه رسالة إلى الرأي العام المحلي مفادها أن إيران مستعدة لتوسيع نطاق تكاليف المواجهة.

سردية قديمة

تعكس هذه الإشارات سردية راسخة داخل الجمهورية الإسلامية مفادها أن بريطانيا لطالما وقفت إلى جانب واشنطن لإضعاف إيران.

وبالتالي، من وجهة نظر طهران، فإن التسهيل العسكري المزعوم لبريطانيا ليس قرارًا معزولًا، بل هو جزء من نمط أوسع من التوافق الإستراتيجي. ولعل هذا ما يفسر تصاعد حدة الخطاب الإيراني.

ورغم هذا الخطاب، يبقى شنّ إيران ضربة مباشرة على الأراضي البريطانية أمرًا مستبعدًا. فمثل هذا الهجوم سيحوّل بريطانيا حتمًا من حليف داعم إلى طرف محارب، مع ما ينطوي عليه من مخاطرة برد فعل أوسع من حلف الناتو، وهو ما تجنّبته طهران تاريخيًا.


news_suggested_videos_تطور أميركي خطير قد يحسم دور الشرع تجاه لبنان ومواجهة حزب الله
play