أفاد تقرير لوسائل إعلام لبنانية مطلعة، أنّ قانون الإيجارات الجديد في لبنان، لم ينجح بصيغته الحالية في تحقيق التوازن، الذي يصبو إليه المالك والمستأجر على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أنّ قانون الإيجارات الجديد في لبنان، والذي وُضع في الأساس لتصحيح ما وُصف بـ"الخلل التاريخي" في علاقة المالكين والمستأجرين، وتحرير عقود الإيجارات القديمة، خرج قيد التنفيذ منقوصًا، من دون استكمال للعديد من العناصر الجوهرية، وتحوّل بالنتيجة من أداة لتنظيم العلاقة بين المعنيين، إلى مصدر للنزاعات اليومية.
قانون الإيجارات الجديد في لبنان
وفي التفاصيل، فإنّ قانون الإيجارات المعدل في العام 2017 وبعد إقراره للمرة الأولى في العام 2014، لم يُرفق بإنشاء صندوق التعويضات وإنشاء اللجان لتلقي الطلبات، المنصوص عليهما (صراحة) في مواده، على الرغم من أنّهما يشكلان ما يمكن وصفه بـ"عموده الفقري".
هذا الواقع أشعل موجة من الجدل وفتح الباب أمام العديد من الاجتهادات القضائية المتباينة، كما أدخل المحاكم اللبنانية ضمن دوامة من سلسلة دعاوى متراكمة، وبقي كل طرف من المالكين والمستأجرين، يشعر بأنه هو "الخاسر الأكبر"، بحسب التقرير.
ومن المعلوم بأنّ قانون الإيجارات (رقم 2/2017) والذي صدر في تاريخ 28 فبراير من العام 2017، أخضع عقود إيجار العقارات المبنية كافة الموقّعة قبل تاريخ 23 يوليو 1992 لأحكامه.
وبحسب المادة 15:
- تُمدّد هذه العقود بشكل تلقائي لـ9 سنوات، بدءًا من تاريخ نفاذ القانون وذلك لغير المستفيدين من الصندوق.
- تُمدّد هذه العقود بشكل تلقائي لـ12 سنة للمستفيدين من الصندوق، أي حتى تاريخ 28 فبراير 2026 أو 28 فبراير 2029.
انطلاقًا من هذه النقطة، يصبح المستأجرون أمام خيار بالإخلاء أو بالتفاهم مع المؤجّر على شروط جديدة. إلّا أنّ الخلافات لم تتوقف عند نهاية هذه المهلة، بل انسحبت على تاريخ البدء في احتسابها، بين من يعتمد على العدّ من العام 2014، وبين من يعتبر أنّ احتساب المهلة يبدأ من العام 2017.