يُعد ملف اليورانيوم الإيراني من أبرز القضايا التي تعرقل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل خلافات حول نقله إلى دولة ثالثة.
وفي المقابل، تعترض إسرائيل على هذه الطروحات، معتبرة أنها تشكل تهديدا مستمرا، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.
اتفاق جزئي
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الأميركية الدكتور عقيل عباس، خلال حديثه للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" على قناة ومنصة "المشهد": "نحن لسنا متأكدين من أن جولة المفاوضات الثانية بين إيران وأميركا ستحدث، ولكن هناك مؤشرات قوية تشير إلى أنها قد تحصل بالفعل".
وأضاف: "إذا ما مضت الأمور بشكل إيجابي، فنحن نتحدث عن اتفاق جزئي أو إطاري يتناول موضوعين أساسيين، هما فتح مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وقد يتم حسمهما وترك بقية الملفات إلى مراحل تفاوض لاحقة".
وتابع قائلاً: "إيران فرضت مضيق هرمز كأحد المواضيع الأساسية، والمقايضة الآن هي فتح المضيق مقابل إزالة الحصار البحري الأميركي، وهذا هو الموضوع الأول".
وأوضح: "أما الموضوع الثاني فهو الملف النووي، وتحديداً مسألة التخصيب، ويبدو أن الفجوات بين الطرفين قد تقلصت كثيرا".
وأشار إلى أن: "اللافت حتى الآن هو غياب الحديث عن الصواريخ الباليستية وملف الوكلاء، والذي قد يكون أقل أهمية في هذه المرحلة".
تخبّط ظاهر
من جهته، قال الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور نبيل الحيدري: "بعد وفاة المرشد الإيراني، لم يعد هناك شخص يمسك بالإدارة المركزية في إيران، بحيث يكون القرار واضحاً، وهناك تخبط ظاهر".
وأضاف: "هناك ثلاثي يدير المرحلة الحالية، وهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس الحرس الثوري أحمد وحيدي، ورئيس السلطة القضائية محسن إيجيئي".
وتابع الحيدري: "من الواضح أن هناك تبادلاً للأدوار، حيث اتفقوا جميعاً على الضغط على ترامب، وهذه لعبة إيرانية تُظهر القدرة على التورية، والتحدث بخلاف ما يُنفذ".
وأضاف: "إيران تمر حاليا بواحدة من أضعف مراحلها، وأعتقد أنها ستأتي زحفا إلى المفاوضات، لأن تصريحاتها في كثير من الأحيان تكون مختلفة عن أفعالها".
تعكس هذه التصريحات، وفق ما ورد، حالة من التعقيد في مسار المفاوضات، في ظل تداخل الملفات الأساسية، واستمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية بين الطرفين.