hamburger
userProfile
scrollTop

الفلسطينيون ينتخبون مجالسهم البلدية لأول مرة منذ حرب غزة

أ ف ب

الأمم المتحدة ترى في الانتخابات فرصة ديمقراطية رغم الظروف الاستثنائية (إكس)
الأمم المتحدة ترى في الانتخابات فرصة ديمقراطية رغم الظروف الاستثنائية (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • انتخابات بلدية تُجرى في الضفة ودير البلح وسط الحرب والإحباط الشعبي.
  • 1,5 مليون ناخب في الضفة و70 ألف في غزة يحق لهم التصويت.
  • المنافسة محصورة بين قوائم "فتح" والمستقلين مع غياب "حماس".

يدلي الفلسطينيون في الضفة الغربية وفي وسط قطاع غزة بأصواتهم السبت لانتخاب مجالس بلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة تجري في ظلّ منافسة محدودة وحالة من الإحباط الشعبي.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية في رام الله، يحقّ لنحو 1,5 مليون ناخب في الضفة الغربية الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح في وسط قطاع غزة.

وتنتمي معظم القوائم الانتخابية إمّا إلى حركة "فتح" التي يتزعّمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلّين، فيما لا توجد أيّ قوائم مرتبطة بحركة "حماس" التي تسيطر على قرابة نصف مساحة قطاع غزة.

وفي معظم المدن، تتنافس القوائم المدعومة من "فتح" مع أخرى مستقلّة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة بينها مثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ذات التوجّه الماركسي اللينيني.

ويقول محمود بدر، وهو رجل أعمال من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية حيث يخضع مخيّمان متجاوران لسيطرة عسكرية إسرائيلية منذ أكثر من عام، إنه سيصوّت رغم ضعف الأمل في تحقيق تغيير حقيقي.

ويضيف لوكالة فرانس برس: "سواء كان المرشحون مستقلّين أو حزبيين، فلا تأثير لذلك، ولن يكون له أيّ فائدة للمدينة".

ويتابع "الاحتلال هو مَن يحكم طولكرم. وما يجري ليس سوى صورة تُعرض على الإعلام الدولي، وكأنّ لدينا انتخابات أو دولة أو استقلال".

في مدن أخرى، من بينها نابلس ورام الله حيث مقرّ السلطة الفلسطينية، لم تتقدّم سوى قائمة واحدة، ما يعني فوزها تلقائيا بالتزكية من دون الحاجة إلى تصويت.

وأفادت لجنة الانتخابات بأن مراكز الاقتراع في الضفة الغربية ستُفتح عند الساعة 7,00 ولغاية 19,00 (4,00 حتى 16,00 ت غ)، فيما ستُغلق الصناديق في دير البلح عند الساعة الخامسة مساء لتسهيل عملية الفرز في ضوء النهار، بسبب انقطاع الكهرباء في القطاع المدمَّر جرّاء الحرب.

وأشاد منسّق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات "عملية ذات مصداقية".

وقال في بيان "تمثّل انتخابات السبت فرصة مهمّة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديموقراطية في ظل ظروف استثنائية مليئة بالتحديات".

"إثبات وجود"

وستجري في قطاع غزة الذي تفرّدت "حماس" بحكمه منذ العام 2007، أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية في العام 2006 التي فازت فيها الحركة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في القاهرة جمال الفادي إن السلطة الفلسطينية تنظّم الانتخابات في دير البلح فقط "كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب".

ويعزو الفادي اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبّان الحرب التي امتدّت لعامين.

وتعبّر فرح شعث (25 عاما) التي ستدلي بصوتها للمرة الأولى، عن شعورها بالحماس، وتضيف: "مع أن هذه الانتخابات لا تشبه أيّ انتخابات في العالم، إلا أنها تأكيد على وجودنا في قطاع غزة رغم كل شيء".

وأوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات فريد طعم الله أن لجنته استعانت بعاملين في منظمات المجتمع المدني، كما تعاقدت مع شركة أمن خاصة لتأمين مراكز الاقتراع في غزة.

لكن مصدرا في لجنة الانتخابات داخل القطاع طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إن شرطة "حماس" أصرّت على تولّي تأمين العملية الانتخابية في دير البلح.

وأضاف المصدر أن ذلك سيتمّ "من خلال نشر عناصر أمن غير مسلحين يرتدون ملابس مدنية حول مراكز الاقتراع"، وعددها 12 مركزا في دير البلح.