hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

هل تقلب أصوات عرب إسرائيل الطاولة على نتانياهو في الانتخابات؟

آخر تحديث:
رويترز
الناخبون العرب دخلوا حسابات الحسم في انتخابات إسرائيل (رويترز)
الناخبون العرب دخلوا حسابات الحسم في انتخابات إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العرب يشكلون خُمس سكان إسرائيل.
  • الإقبال العربي الكبير على التصويت قد يحد من مكاسب نتانياهو واليمين المتطرف.
  • قادة عرب عرضوا دعم أحزاب يهودية مناهضة لنتانياهو.
  • انتخابات إسرائيل تحل في 27 أكتوبر.

يدعو زعماء الأقلية العربية في إسرائيل أبناء أقليتهم إلى المشاركة بكثافة في انتخابات الأسبوع المقبل، سعيا إلى الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وإنهاء حكم أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.

ويمكن أن تؤدي نسبة الإقبال المرتفعة من أبناء الأقلية العربية التي تمثل 21% من السكان،‭‭ ‬‬وهم من أصول فلسطينية ويحملون الجنسية الإسرائيلية، إلى ترجيح كفة معسكر مناهض لنتانياهو يقوده رئيس الأركان الأسبق غادي آيزينكوت في ظل تعقيدات حسابات تشكيل الائتلافات في إسرائيل.

وقال منصور عباس، طبيب الأسنان السابق ذو الميول الإسلامية الذي تحول إلى العمل السياسي ويتزعم القائمة العربية الموحدة، لرويترز في مكتبه بمدينة الناصرة، أكبر المدن العربية في إسرائيل "قرار القائمة العربية الموحدة بالتصويت على تشكيل الحكومة هو قرار سيقع بعد الانتخابات نحن الآن الأولوية بالنسبة لنا ضمان أغلبية للقائمة العربية الموحدة في المجتمع العربي".

استطلاعات: آيزينكوت يفتقر إلى الأغلبية دون دعم العرب

يواجه عباس وقادة عرب آخرون عقبة كبيرة أمام هدفهم المتمثل في لعب دور في أي حكومة مستقبلية من دون نتانياهو. فقد استبعد آيزينكوت حتى الآن تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية التي من المرجح أن يصوت لها معظم الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، مبررا ذلك بغياب القيم المشتركة.

لكن عباس يرى أن هناك مجالا للمناورة ربما بعد الانتخابات، تفرضه في الأساس حسابات الأرقام الانتخابية على أرض الواقع.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التكتل المتنوع الذي يقوده آيزينكوت، ويضم أحزابا من الوسط واليمين واليسار سيحصد أكبر عدد من الأصوات، لكنه لن يحصل على أغلبية وسيحتاج إلى دعم الأحزاب العربية، سواء بالمشاركة في الائتلاف أو بدعم حكومة أقلية من الخارج لضمان استمرارها.

وقال عباس: "نحن الآن نريد أن نستبدل حكومة اليمين بكل معنى الكلمة من حيث السياسات واستمرار الحروب وتعزيز الاستيطان وتعزيز عدم القيام بوقف اعتداءات المستوطنين، ومن جهة أخرى نحن نريد الحكومة أن تتجه باتجاه تحقيق السلام والأمن المشترك للإسرائيليين والفلسطينيين".

وفي الوقت الحالي يتمسك آيزينكوت بموقفه. وقال في إحدى المدونات الصوتية هذا الشهر: "لن أتحالف مع أي حزب عربي"، مشيرا من بين أسباب أخرى إلى رفض تلك الأحزاب تصنيف حركة "حماس" منظمة "إرهابية".

وإذا أخفق أي معسكر في تشكيل حكومة قادرة على العمل، فقد يؤدي ذلك إلى فترة من الجمود السياسي ثم انتخابات جديدة في عام 2027، مع بقاء نتانياهو في السلطة خلال تلك الفترة.

لكن يبدو أن نتانياهو، من جانبه، يأخذ التهديد المتمثل في احتمال قيام تحالف بين آيزينكوت والأحزاب العربية على محمل الجد، أو على الأقل يرى فيه فرصة لحشد قاعدته الانتخابية.

واستخدمت حملته صورا معدلة ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي لإظهار منافسيه وهم يحتضنون قادة عربا.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو تلك، الذي نشر خلال الصيف، آيزينكوت وهو يركض عبر مرج أخضر إلى ذراعي عباس المفتوحة.

وتظهر المسيرة السياسية لعباس أن مثل هذه التحالفات ممكنة. ففي عام 2021 أصبح أول عربي مسلم ينضم وزيرا إلى ائتلاف حاكم في إسرائيل، وذلك في حكومة قادها نفتالي بينيت، الذي أصبح الآن عضوا يمينيا في تكتل آيزينكوت.

وانهارت تلك الحكومة بعد 18 شهرا، وكان من بين أسباب ذلك خلافات بين عباس وبينيت بشأن الضفة الغربية.

لكن عباس قال هذه المرة إنه قادر على تجاوز تلك الخلافات. وفي خطوة غير مسبوقة لكسب تأييد الأحزاب اليهودية، منح المركز الـ2 على قائمته الانتخابية لليهودي يوآف سيجالوفيتش، وهو مسؤول شرطة سابق.

وذكر عباس "في طبيعة الحال أحزاب المعارضة دورها أن تضمن الأغلبية في المجتمع اليهودي فالتقاء أغلبية عربية مع أغلبية يهودية يضمن تشكيل ائتلاف بأغلبية برلمانية تشكل الحكومة وتضمن دوامها إلى أربع سنوات".

العرب محبطون من شيطنة اليمين الإسرائيلي

ستكون الانتخابات الإسرائيلية المقبلة الأولى منذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023، وينظر إليها على أنها بمثابة استفتاء على قيادة نتانياهو، أطول زعماء إسرائيل بقاء في السلطة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن تكتل آيزينكوت سيحصل على 52 مقعدا من أصل 120 في الكنيست إذا أجريت الانتخابات اليوم، في حين سيحصل تكتل نتانياهو الديني القومي على 50 مقعدا.

ومن المتوقع أن يفوز حزب عباس بـ5 مقاعد، بينما تذهب 8 مقاعد أخرى إلى القائمة المشتركة، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية.

وقبل الانتخابات، طرح وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خطة تهدف إلى "تهويد" المناطق المحيطة بمدينة الناصرة في شمال إسرائيل ومناطق في الجنوب حيث يعيش معظم العرب، وشبّه الخطة بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويأمل القائمون على الحملات الانتخابية للأحزاب في الناصرة في الاستفادة من غضب الناخبين العرب تجاه نتانياهو وسموتريتش ووزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وكذلك من الإحباط بسبب تنامي الجريمة في البلدات العربية.

وفي الأسبوع الماضي، وزع ناشطون من حزب عباس منشورات دعائية قرب كنيسة البشارة الضخمة في الناصرة.

وقال غسان بسول (74 عاما)، وهو أحد الأشخاص الذين تواصل معهم منظمو الحملات "هناك ضرورة أكبر من أي وقت مضى للخروج للتصويت بأكبر أعداد ممكنة لأن الخطر أكبر من الماضي".

توقعات بارتفاع مشاركة الناخبين العرب

يتوقع خبراء استطلاعات الرأي في إسرائيل أن تكون نسبة مشاركة الناخبين العرب أعلى مقارنة بالانتخابات السابقة في عامي 2022 و2020.

ويتوقع معهد ستات-نت للأبحاث، ومقره بلدة درزية عربية قرب حيفا، أن تبلغ نسبة المشاركة 65% مقارنة مع 56% في انتخابات 2022.

وفي حين سعى عباس إلى وضع قائمته (القائمة العربية الموحدة) في موقع يسمح لها بالانضمام إلى الحكومة، قال قادة القائمة المشتركة إن بإمكانهم ممارسة القدر نفسه من التأثير من خلال البقاء في صفوف المعارضة.

وقال أحمد الطيبي، أحد قادة القائمة المشتركة، إن كتلته مستعدة لتشكيل ما وصفها بأنها كتلة مانعة تدعم (الحكومة) من الخارج.

وأضاف أن القائمة المشتركة ستصوت إلى جانب حكومة يقودها آيزينكوت "نحن نريد أن نصل إلى وضع يسمح لنا بالتأثير باتجاه إلغاء قانون كامينيتس الذي يسهل الهدم في البلدات العربية، وإلغاء قوانين عنصرية عديدة وأعتقد أنه ربما الخطوة الأولى التي ستقوم بها المعارضة ونحن سنصوت معها في هذا هو إقامة لجنة تحقيق رسمية لفشل 7 أكتوبر التي يرفض نتانياهو إقامتها"، وهو مطلب يضعه القائد العسكري السابق وشركاؤه على رأس أولوياتهم.

وقال الطيبي إن التخلص من حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتانياهو وسموتريتش وبن غفير يأتي على رأس أولوياتهم.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 19-10-2026
play