كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أقنع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام بالعدول عن محاولة إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانضمام إلى الحرب الإسرائيلية ضد "حزب الله"، مفضلا تركيز الجهود على إيران في تلك المرحلة.
وبحسب التقرير، كان غراهام، السيناتور المؤيد لإسرائيل بشدة من ولاية "ساوث كارولاينا" والصديق المقرب لنتانياهو وترامب، قد رافقه فريق تصوير وثائقي خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران هذا العام.
وقد حصلت الصحيفة على لقطات من الفيلم، ونشرت مقطعًا قصيرًا منه على موقعها الإلكتروني.
وفي المقطع، يتباهى غراهام أمام مساعديه بأن ترامب كان سعيدًا للغاية بعد شنّ ضربات كبيرة مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
نشاط ترامب
ويقول غراهام: "تحدثتُ إلى ترامب هذا الصباح. إنه في قمة نشاطه"، وأضاف: "هذا أفضل شيء فعلته في حياتي، إنه يعشق تفجير الأشياء".
يقول غراهام إنه كان يقاتل مع "الكثير من الناس داخل" إدارة ترامب الذين كانوا ضد الحرب على إيران، وأن الجمهوريين لم يدعموا الحرب بقوة كافية.
وأضاف: "قلة قليلة من المسؤولين في الإدارة يروجون لهذه الحرب، أنا مصدوم".
كما بدا أن غراهام يُلمّح إلى عدم إمكانية الوثوق بمبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
ووفقًا للتقرير، قال غراهام لمستشار الأمن القومي لجو بايدن، جيك سوليفان: "لا أستطيع القيام بذلك مع جاريد، ولا مع ويتكوف. إنهما متضاربان المصالح. يجب أن يكون وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو".
ولم يتضح ما إذا كان غراهام يشير إلى تضارب المصالح بينهما، أم أنه يُشير فقط إلى وجود تضارب مصالح داخلي بينهما.
حملة ضد "حزب الله"
وفي وقت ما من شهر مارس، خطط غراهام للسفر إلى فلوريدا لإقناع ترامب بالانضمام إلى حملة إسرائيل ضد "حزب الله"، لكن نتانياهو أقنعه بالعدول عن ذلك في مكالمة هاتفية بتاريخ 4 مارس، بحسب ما ذكرته الصحيفة، مُفصّلةً أجزاءً أخرى من الفيلم لم تبثها الصحيفة.
وقال نتانياهو في المقطع المصور: "نحن نركز الآن على إيران".
وتابع: "إذا أخبرنا 'حزب الله' أننا سنخوض الحرب حتى النهاية، فإننا نهددهم، ولكن إذا فعلنا ذلك فعلاً، فلن يكون لديهم أي سبب لعدم خوض الحرب ضدنا حتى النهاية. وهذا ليس في مصلحتنا الآن".
وأفاد التقرير أيضاً أن غراهام أخبر نتانياهو أنه سيكون الوقت مناسباً لتطبيع العلاقات مع السعودية بمجرد سقوط النظام الإيراني، لكن رئيس الوزراء طلب التركيز على إيران أولاً.






