دفعت موجة جديدة من القصف والتصعيد العسكري" الحوثي" عشرات الأسر في محافظتي الحديدة وتعز، غربي اليمن، إلى مغادرة منازلها والفرار نحو مناطق أكثر أمانا، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي محافظة الحديدة، أجبر القصف المتكرر الذي استهدف مناطق مأهولة بالسكان في مديرية حيس وضواحيها 57 أسرة، تضم نحو 400 شخص، على النزوح من منازلها.
مغادرة قرى الحديدة
وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، في بيان مساء الخميس، إن الأسر اضطرت إلى مغادرة عدد من القرى في مديريات حيس والجراحي وجبل راس بصورة عاجلة، بسبب الخوف والهلع الناجمين عن استمرار القصف "الحوثي".
وتوجهت الأسر إلى مناطق ومواقع بديلة بحثا عن الأمان، بينها عويس، والقش، ومحوى العبد، والحائط، ومحل الربيع، والنزالي، والحريبة.
وأجبرت سرعة النزوح العائلات على ترك معظم ممتلكاتها ومصادر رزقها خلفها، بما في ذلك المساكن ومواد الإيواء والأموال والمواشي، ما وضعها أمام ظروف معيشية وإنسانية صعبة، مع محدودية قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.
نداء عاجل
وأطلقت الوحدة التنفيذية نداء للتدخل الإنساني العاجل، مطالبة بتوفير مواد الإيواء والمأوى الآمن، إلى جانب المساعدات الغذائية والنقدية ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة والمواد غير الغذائية الأساسية.
كما دعت الجهات الإنسانية إلى إجراء تقييم شامل لاحتياجات الحماية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تضم مرضى.
وطالبت بإحالة الحالات التي تحتاج إلى رعاية خاصة إلى الخدمات الصحية وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، وإدراج الأسر النازحة حديثا ضمن برامج المساعدات.
وشددت كذلك على ضرورة استمرار رصد حركة النزوح، تحسبا لموجات إضافية إذا استمر التصعيد والقصف.
نزوح غرب تعز
وبالتزامن مع ذلك، دفعت موجة التصعيد العسكري في جبهات غرب تعز، جنوب غربي اليمن، عشرات الأسر إلى الفرار من مناطق المواجهات في مديرية مقبنة باتجاه مناطق أكثر أمانا في مديرية المعافر.
وقالت مصادر محلية إن سكانًا من قرى في مقبنة والكدحة، إضافة إلى أسر تقيم في مخيمات للنازحين، غادروا مساكنهم؛ بسبب القصف الحوثي المستمر على مناطقهم منذ الصباح.
وبحسب المصادر، شوهدت أسر وهي تغادر على متن مركبات، بينما اضطرت أخرى إلى النزوح سيرًا على الأقدام مصطحبة مواشيها معها.
وأفادت مصادر محلية أيضا بأن الحوثيين كثفوا القصف المدفعي على قرى سكنية في مناطق جبل حبشي والضباب والصياحي وحذران، غرب مدينة تعز وفي الريف الغربي للمحافظة.
وتتزامن موجة النزوح مع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين على جبهات الساحل الغربي وغرب تعز، وصولا إلى المرتفعات الجبلية في مديرية موزع.
وتجد الأسر النازحة نفسها أمام ظروف أكثر صعوبة، إذ لم يقتصر النزوح على سكان المنازل، بل شمل عائلات كانت تقيم أصلًا في مخيمات للنازحين واضطرت إلى الفرار مرة أخرى بحثًا عن مكان أكثر أمانًا، في وقت تعاني فيه مناطق الاستقبال من محدودية الخدمات والمساعدات الإنسانية.



