تتداول تقارير إعلامية رواية جديدة تتجاوز مسألة الدعم الخارجي للأكراد الإيرانيين، لتتحدث عن مخطط أوسع يتعلق بإعادة توجيه أسلحة يُزعم أنها صودرت من "حماس" في غزة و"حزب الله" في لبنان، نحو مجموعات كردية معارضة داخل إيران، في إطار ما تصفه تلك التقارير بمحاولة للضغط على طهران عبر "جبهة غربية".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن العملية المزعومة كانت جزءًا من تصور أوسع لممارسة ضغط على النظام الإيراني، بمشاركة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، قبل أن يتم وقف الخطة لاحقًا خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية ضغوط تركية، وفق الرواية ذاتها.
في المقابل، نفت أحزاب كردية إيرانية بارزة هذه الاتهامات بشكل كامل، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي أسلحة من إسرائيل أو الولايات المتحدة، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "لا تستند إلى أي أساس واقعي"، محذّرة من تداعياتها السياسية والأمنية.
وفي هذا السياق، يقول الكاتب الصحفي الكردي بهمن حسن، الموجود في مدينة أرنهيم الهولندية، إن المعلومات المتداولة تتسم بضبابية كبيرة، مشيرا إلى وجود نفي من بعض الأطراف الكردية الإيرانية، مقابل عدم تأكيد أو نفي واضح من أطراف أخرى داخل المعارضة.
اتصالات سياسية وأمنية غير معلنة
وأوضح حسن في حديثه مع الإعلامي رامي شوشاني عبر برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد" أن هناك، بحسب وصفه، "تبادلًا للمعلومات واتصالات سياسية وأمنية غير معلنة" بين بعض قوى المعارضة الكردية وجهات دولية، بينها قنوات تواصل غير مباشرة مع أطراف أميركية، لكنه شدد على أن هذه التحركات لا تزال في إطار الخلفية السياسية غير المعلنة".
وأضاف أن بعض فصائل المعارضة الكردية قد تنخرط في "تحشيد سياسي وربما عسكري" في حال اتخاذ قرار إستراتيجي، مع وجود نقاشات حول إمكانية تنسيق أوسع يضم أطرافا أخرى داخل إيران مثل عرب الأحواز والبلوش والأذريين والتركمان، لكنه أكد أن ذلك يظل "مشروطًا بقرار قيادي أعلى".
وفي ما يتعلق بالدور التركي، أشار حسن إلى وجود ضغوط تركية لمنع أي تحرك كردي قد يمتد إلى حدود إيران وتركيا معا، موضحا أن أنقرة تعتبر هذا الملف تهديدا مباشرا لأمنها القومي، وتعمل بحسب قوله على تنسيق موقفها مع الولايات المتحدة في هذا الإطار.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن طهران نفسها، وفق معلوماته، حاولت فتح قنوات غير مباشرة للحوار مع بعض أطراف المعارضة الكردية عبر وسطاء في إقليم كردستان العراق، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع فتح جبهة داخلية جديدة.