بنيامين نتانياهو يهاجم زوجة ممداني
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أثار احتجاجاتٍ داخل مبنى الأمم المتحدة وخارجه، انتقاداتٍ لاذعة لزوجة ممداني في كلمته.
وأشار نتانياهو إلى أن زوجة ممداني، راما دواجى، أعجبت بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يُشيد بهجوم "حماس" الإرهابي على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وبمنشورات أخرى تقول إن تل أبيب "لا ينبغي أن تكون موجودة".
وأضاف نتانياهو أن ممداني لم يدن تلك المواقف.
خطاب مطول
قال نتانياهو في خطابه الذي استمر نحو 40 دقيقة، والذي قاطعه في البداية عشرات المندوبين احتجاجًا: "إلى كل من ينشر هذه الأكاذيب عن بلادي وعن جنودنا البواسل، سواء كانوا في هذه القاعة أم في مكتب عمدة نيويورك المعادي للسامية، أقول: عار عليكم. عار عليكم لتشويهكم الحقائق".
جاء خطاب نتانياهو، الذي كان مرتقبًا بشدة، في وقت يواجه فيه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إطار حرب إسرائيل على غزة.
كما يأتي هذا الخطاب في وقت يخوض فيه نتانياهو معركة من أجل بقائه السياسي، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الشهر المقبل.
وفي سعيه للبقاء رئيسًا للوزراء، لجأ نتانياهو بشكل متزايد إلى استخدام ممداني كخصم، حتى أنه ظهر في إعلانات حملته الانتخابية.
ورغم اتهامه العلني لأول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك بمعاداة السامية سابقًا، إلا أن خطاب نتانياهو كان لافتًا للنظر بتحديه، والذي ألقاه في أجواء رسمية معروفة بالوقار.
وقبل الخطاب، بدا أن نتانياهو يُلمّح إلى أنه سيكشف معلومات جديدة عن ممداني في كلمته، فكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن يتوقعوا "مفاجآت". لكن كلمة نتانياهو لم تكشف عن أي جديد بشأن رئيس البلدية، بل ركزت على تقارير إخبارية سابقة عنه وعلى مهاجمة زوجة ممداني.
واستشهد نتانياهو بمحادثات مع سكان محليين، قائلاً إن اليهود "لم يعودوا يشعرون بالأمان في نيويورك"، وربط بشكل مباشر بين خطاب ممداني بشأن إسرائيل وتصاعد جرائم الكراهية المعادية للسامية في المدينة.
وتجنب ممداني الظهور العلني يوم الخميس، واكتفى بعقد اجتماعات خاصة، من بينها اجتماع مع رئيس وزراء هولندا روب جيتن. إلا أن العديد من مؤيدي ممداني شاركوا في تظاهرة مناهضة لنتانياهو أمام مقر الأمم المتحدة، والتي انتهت باعتقال نحو 100 شخص، من بينهم عدد من السياسيين المتحالفين مع رئيس البلدية.


