تجري الشرطة البريطانية تقييما حول إذا كان رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين قد أجرى عمليات تهريب لنساء عبر مطار في لندن على متن رحلات جوية خاصة، وذلك في إطار جهود منسقة على الصعيد الوطني للتحقيق في علاقاته داخل بريطانيا، بعد إدانته بارتكاب جرائم جنسية.
وقالت شرطة "إسيكس" اليوم الأربعاء إنها تبحث في المعلومات التي ظهرت حول الرحلات الجوية الخاصة من وإلى مطار "ستانستيد" بشمال شرق لندن عقب نشر الحكومة الأميركية ملايين الوثائق عن إبستين في نهاية يناير.

ويأتي تقييمها، الذي لا يشكل تحقيقا كاملا، بعد أن شكلت الشرطة البريطانية مجموعة تنسيق وطنية لدعم جهود منفردة لإدارات تبحث في علاقات إبستين ببريطانيا أو بمواطنين بريطانيين.
وقال المجلس الوطني لقادة الشرطة البريطانية: "نواصل العمل بشكل تعاوني لتقييم التفاصيل التي يتم نشرها للجمهور حتى يتسنى لنا فهم ما إن كان لملايين الوثائق المنشورة أي تأثير محتمل".
ضجة في بريطانيا
وأحدثت الضجة حول قضايا إبستين بالفعل تأثيرا كبيرا في بريطانيا.
وتحقق قوتا شرطة في أمر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون وآندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز بشأن مزاعم بسوء السلوك خلال توليهما مناصب عامة.
وتشير ملفات إبستين إلى أن كليهما أرسلا إليه وثائق حكومية سرية.
ونفى كلا الرجلين ارتكاب أي مخالفات، وقالا إنهما يأسفان على صداقتهما مع إبستين، لكنهما لم يردا على طلبات محددة للتعليق بعد نشر أحدث الملفات.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العام الماضي أن سجلات الرحلات الجوية غير المكتملة وقوائم الركاب سجلت وصول أو مغادرة 87 رحلة مرتبطة بإبستين من مطارات بريطانية بين أوائل التسعينيات و2018، مع إدراج "إناث" مجهولات الهوية ضمن قائمة الركاب.
وتُظهر الوثائق الموجودة في ملفات إبستين إشارات متعددة إلى مطار ستانستيد، إحداها تناقش ما إذا كان بإمكان امرأة روسية تحمل تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة تغيير الطائرة في المطار.
وتتضمن الملفات أيضا عشرات الإشارات إلى تأشيرات دخول إلى بريطانيا.