hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 استعراض بيروت العسكري.. هذه رسالة "حزب الله" غير المعلنة

المشهد - لبنان

"حزب الله" يضرب عرض الحائط باتفاق الترسيم الذي تم عبر الوسيط الأميركي (رويترز)
"حزب الله" يضرب عرض الحائط باتفاق الترسيم الذي تم عبر الوسيط الأميركي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • استعراض عسكري في قلب بيروت يثير غضب اللبنانيين.
  • النائب زياد الحواط: يقترب لبنان من الانهيار أو من مواجهة شاملة.
  • معلومات "المشهد": وزير الداخلية تحرّك لتوقيف المسلحين.
  • صحفي مقرب من "حزب الله" لـ"المشهد": الأسلحة فردية ومرخّصة رسمياً.

بعد الضجة التي أثارها الفيديو المتداول من وسط بيروت، والذي يُظهر عناصر مسلّحة في مشهد غير مألوف في العاصمة، علمت قناة "المشهد" أن وزير الداخلية أحمد الحجار يقوم بالإجراءات اللازمة لتوقيف الأشخاص الظاهرين في الفيديو.

إشارة إلى أن ما جرى لا يُعدّ تظاهرة لـ"حزب الله"، بل كان إحياء لذكرى عاشوراء، إلا أن المشهد بحد ذاته غير مريح في هذا الظرف الأمني والسياسي الدقيق الذي تمر به البلاد.

وفيما صدر بيان عن رئيس الحكومة نواف سلام حول الحادثة، لن يصدر أي بيان عن رئاسة الجمهورية، وأكدت معلومات "المشهد" أن الحكومة اللبنانية اتخذت إجراءات عملية عبر وزارة الداخلية، حيث تم تعميم صور حاملي السلاح على الأجهزة الأمنية، وسيأخذ القضاء مجراه في ملاحقتهم. يأتي ذلك في وقت ينتظر فيه المبعوث الأميركي إلى تركيا وسوريا توم باراك رد لبنان على موضوع جدولة تسليم سلاح "حزب الله" للدولة اللبنانية. 

مصارحة جمهور "حزب الله"

وفي هذا الإطار، علّق النائب زياد الحواط على فيديو رفع السلاح في وسط بيروت، معتبراً أنّ الدولة اللبنانية بكل مكوّناتها من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة والأجهزة الأمنية مطالبة بالتحرّك فورًا لتحمّل مسؤولياتها، مشدداً على أن الوجوه معروفة والمحاسبة ضرورية، وعلى كل من يهدّد أمن الدولة أن يُحال إلى القضاء المختص.

وفي حديث إلى منصة "المشهد"، ورداً على سؤال ما إذا كان يشكّل رسالة معينة من "حزب الله"، رأى الحوّاط أنه "ليس بانتظار هكذا مشهد ليوصل رسائله، أمينه العام ينقل أجواءه بمواقف واضحة. موقفه واضح، متمسك بسلاحه، بمحوره، وبخياراته، ولا يخفي ذلك".

وأشار إلى أن "حزب الله يضرب عرض الحائط باتفاق الترسيم الذي تم عبر الوسيط الأميركي، وبقرار مجلس الأمن 1701، وبصورة لبنان واستقراره وسلامة شعبه، كما يضرب عرض الحائط بأبسط مفاهيم الدولة والدستور، بل وحتى بالدستور قبل الاتفاقات الدولية".

مواجهة شاملة؟!

ورداً على سؤال حول ما إذا كان حزب الله قد يسلّم سلاحه، قال الحواط: "الحزب لن يسلّم سلاحه طوعاً، لكنّه ملزَم بذلك. لا خيار أمامه سوى أن يواجه جمهوره بالحقيقة، ويصارحه بالواقع وبالتعهّدات التي قطعتها الدولة اللبنانية للمجتمع الدولي. عليه أن يمتلك الجرأة لقول الحقيقة، لا أن يبقي جمهوره معزولًا عن الواقع ويعيش في حالة إنكار". 

وحول العواقب المحتملة إذا استمر الحزب في التمسّك بخياراته، حذّر الحوّاط من عودة التصعيد والحرب: "الجانب الإسرائيلي تراجع عن اتفاق وقف الأعمال العدائية ولا يلتزم بالـ1701، ما دفع إلى تكثيف الغارات والاعتداءات، ومع كل خطوة عناد، يقترب لبنان من الانهيار أو من مواجهة شاملة".

في مقلب "حزب الله"، أكّد الصحفي إبراهيم بيرم في حديث لمنصة "المشهد" أن "الأسلحة التي ظهرت في الفيديو المنتشر من وسط بيروت هي أسلحة فردية وليست ثقيلة، ومن المعروف أن نسبةً كبيرة من اللبنانيين، تُقدّر بنحو 80%، يمتلكون هذا النوع من السلاح". 

وأوضح بيرم أن "جزءاً كبيراً من هذه الأسلحة، وخصوصًا تلك التي تعود لعناصر "حزب الله"، مرخّصة رسمياً من وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية. بعض حامليها هم مرافقون لشخصيات سياسية، أو ينتمون أساساً إلى الأجهزة الأمنية". 

وأضاف: "برأيي، ما جرى يُبالَغ في توصيفه، وهو جزء من الحملة السياسية والإعلامية المستمرة التي تُمارَس على "حزب الله" منذ فترة، بهدف تحميله مسؤولية كل تفصيل، بدءًا من صورة على طريق المطار، وصولًا إلى مشاهد عاشوراء في وسط بيروت".

الخطر الحقيقي في لبنان

وأشار بيرم إلى أن "من أطلق أول صرخة هو نائب تغييري معروف بعدائه لـ"حزب الله" (بالإشارة إلى النائب ابراهيم منيمنة)، وبالتالي من الطبيعي أن يُنظر إلى الموضوع من زاوية سياسية، قبل انتظار نتائج التحقيق، الذي وحده يُحدّد حجم ما جرى، وعدد حاملي السلاح، وطبيعة الجهات التي ينتمون إليها".

وتابع: "لا يجب التعامل مع هذا المشهد على أنه استثنائي أو خارج السياق. بل هو جزء من الواقع اللبناني القائم منذ سنوات، ولا يُفترض تحويله إلى مادّة للتهويل أو إثارة الهلع والانقسام الداخلي".

وختم بيرم قائلاً: "الأولوية يجب أن تكون للاعتداءات اليومية التي ينفّذها الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، والتي بلغت اليوم 4 عمليات: واحدة في شبعا، وأخرى في خربة منّت الجبال، بالإضافة إلى هجوم في شقرا. هذا هو الخطر الحقيقي، وليس حمل السلاح الفردي الذي قد يكون قانونيًا أو تابعًا لجهات أمنية مشروعة".

وكانت كشفت مصادر لـ"رويترز" الجمعة أن "حزب الله يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق من لبنان، خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعتبر أكبر تهديد لإسرائيل، بشرط انسحابها من الجنوب ووقف هجماتها".

وأوضحت المصادر أن الحزب لن يسلم ترسانته بالكامل، ويعتزم الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات باعتبارها وسيلة لصدّ أيّ هجمات في المستقبل.