hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير - طهران توسّع ملاحقتها للمعارضين وتفتح فصلًا جديدًا من القمع

آخر تحديث:
رويترز
الأجهزة الأمنية والقضائية تواصل ملاحقة المعارضين الإيرانيين داخل البلاد (رويترز)
الأجهزة الأمنية والقضائية تواصل ملاحقة المعارضين الإيرانيين داخل البلاد (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إعدام ما لا يقل عن 34 محتجا منذ مارس وفقا لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية.
  • التحليلات تشير إلى وجود حملة منسقة تشترك فيها السلطات القضائية والأمنية وأجهزة الاستخبارات.
  • إيرانيون يعيشون في الخارج يتحدثون عن تعرض أقاربهم للتهديد وإلغاء جوازات سفرهم وحرمانهم من الخدمات القنصلية.

صمدت الحكومة الإيرانية لأشهر أمام الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لكن قدرتها على الصمود لا تقتصر على ساحة المعركة، فقد خلصت رويترز إلى أن الأجهزة الأمنية والقضائية للجمهورية الإسلامية، المعروفة بقبضتها المشددة، تواصل ملاحقة المعارضين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها بنجاح.

حملات قمع جديدة؟

على شاشات التلفزيون والإنترنت، لا تتوقف وسائل الإعلام الرسمية عن عرض الثمن الذي يدفعه المعارضون، إما اعتراف مصور، أو إعادة تمثيل لوقائع جريمة خيانة عظمى، أو أنباء عن إعدام آخر لواحد من بين آلاف الإيرانيين الذين اعتقلوا بعد الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة في يناير.

ويقول كثيرون من الإيرانيين إن هذا النهج يحقق غايته، إذ أصبح الخوف يكبل أي شخص يفكر في النزول إلى الشارع.

وبعد أسابيع من اندلاع الحرب على إيران، وفي ذروة الغارات الأميركية والإسرائيلية على البلاد، استدعت السلطات طالب هندسة يبلغ من العمر 21 عاما للاستجواب. وكان الطالب بوريا قد قضى بالفعل أياما في السجن لتصويره احتجاجات خرجت في الآونة الأخيرة في مسقط رأسه. وبعدها، عند استدعائه في مارس، اتهمه المحققون بالمشاركة في قتل مسؤول محلي.

وفي إسطنبول تلقت زهرة، وهي إيرانية لديها عدد ليس بكبير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، مكالمات هاتفية مذعورة من عائلتها بعد أن هدد ضباط مخابرات باعتقال والدتها بسبب منشوراتها على "إنستغرام". وتلت ذلك زيارات عديدة لمنزل العائلة، حيث نقل الضباط رسائل إلى الشابة البالغة من العمر 23 عاما عبر عائلتها في إيران، متهمين زهرة بالعمل مع أعداء إيران لإثارة الاضطرابات في الداخل.

وفي شمال شرق إيران، اقتادت قوات الأمن فتى يبلغ من العمر 15 عاما من فراشه، واعتقلته بتهمة المشاركة في الاحتجاجات. وفي المرة التالية التي شوهد فيها، كان عباس نيو باجيزهي معصوب العينين في مقطع فيديو مشوش يدلي فيه باعتراف قسري.

انهيار اقتصادي

وكان عشرات الآلاف من الإيرانيين قد تظاهروا في يناير احتجاجا على انهيار اقتصادي حملوا الحكومة مسؤوليته. وبعد مرور 9 أشهر، تشهد البلاد أسوأ حملة قمع منذ عقود، وذلك بحسب مقابلات أجريت مع أكثر من 75 من خبراء حقوق الإنسان والمحامين والمواطنين الإيرانيين العاديين.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما قصفتا ما لا يقل عن 17 من مراكز الشرطة والقواعد العسكرية ومقرات المخابرات المسؤولة عن قمع احتجاجات يناير. ورغم ذلك، يبدو جهاز الأمن الإيراني راسخا وقويا أكثر من أي وقت مضى.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين على "مواصلة الاحتجاج"، وقال في 13 يناير إن المساعدة في الطريق إليهم. ومنذ ذلك الحين، وجهت تهمة الخيانة لعشرات الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع، بدعوى تعاونهم مع أعداء إيران. وأعدم ما لا يقل عن 34 شخصا لمشاركتهم في احتجاجات يناير، بينما سجن الآلاف.

ويشير تحليل أجرته رويترز لقضايا تتعلق بمتظاهرين منذ يناير، إلى وجود حملة منسقة بين أجهزة الأمن والقضاء وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لبث مناخ من الخوف، خصوصًا بين عائلات المتهمين. وتتجلى هذه الحملة في الداخل عبر عمليات إعدام سريعة يجري الإعلان عنها وبثها، وجلسات محاكمة خلف الأبواب المغلقة، ومحاكمات جماعية.

وتمتد ملاحقة أجهزة الأمن عبر الحدود لاستهداف إيرانيين شاركوا في الاحتجاجات حيث يعيشون في الخارج. وتكشف مقابلات مع عشرات الإيرانيين في أرمينيا وتركيا وجورجيا كيف تقمع طهران المعارضة في الخارج من خلال تهديد أفراد عائلاتهم الذين يعيشون في إيران، وإلغاء جوازات سفرهم، وحرمانهم من الخدمات القنصلية.

ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، المسؤولة عن التعامل مع استفسارات وسائل الإعلام الدولية، على طلب مفصل للتعليق بشأن حملة القمع الدموية التي تشنها السلطات.

عقوبات قاسية

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في يناير، تابعت رويترز عن كثب كيف تمكنت القيادة الإيرانية من الصمود خلال أشهر تعرضت فيها البلاد للقصف من أقوى جيش في العالم، فضلا عن سنوات من العقوبات القاسية، وذلك من خلال مزيج من القمع وشبكة من الهياكل المالية الغامضة.

وكشفت تحقيقات رويترز كيف تستغل إيران منصات لتداول العملات المشفرة وشبكات مقامرة غير قانونية لجمع عائدات غير مشروعة والالتفاف على العقوبات، وكيف عزز الحرس الثوري الإيراني سيطرته على مضيق هرمز، وكيف ساعدت طهران حملة القصف التي شنها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار على أهداف مدنية.

وتحجب رويترز الأسماء الكاملة لمعظم الأشخاص الذين تحدثوا عن حملة القمع من داخل إيران خشية تعرضهم للاعتقال بسبب حديثهم مع وسيلة إعلام دولية. ولم يتسن التأكد من جميع التفاصيل التي ذكرها بوريا وزهرة وآخرون، لكن هذه الروايات التي قُدمت في مقابلات منفصلة، تتسق مع تقارير أوسع لرويترز عن حملة الحكومة لسحق المعارضة.

وردا على أسئلة تفصيلية حول الحملة الإيرانية، كتبت آنا كيلي المتحدثة باسم البيت الأبيض أنه "على مدى 47 عاما، تحدث الرؤساء الأميركيون وقادة عالميون آخرون كُثر عن التهديد الذي تشكله إيران، لكن لم يجرؤ أحد على مواجهته".

وأضافت "اتخذ الرئيس ترامب إجراء حاسما لضمان عدم تمكن إيران من إلحاق أي أذى بوطننا أو قواتنا أو حلفائنا مجددا".

مناخ الخوف

في أواخر يوليو، انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو صوره أحد المارة لرافعة برتقالية اللون في ساحة عليخاني. وعرف الإيرانيون الغرض منها.. نصب المشانق.

وتجمع الناس في محاولة لمنع ما سيحدث. وأظهرت مقاطع فيديو قوات الأمن وهي تفرق الحشود. وبعد ساعات، تحديدا عقب شروق الشمس بقليل، أُعدم كل من أمير حسين صفري حسين آبادي وأبو الفضل سباهي بادجاني، وهما شابان في العشرينيات من العمر، شنقا علنا، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان وتقارير محلية. وأعلنت وكالة ميزان النبأ.

ومن بين 12 شخصا محكوم عليهم بالإعدام على خلفية احتجاجات عليخاني، تم إعدام 7 حتى الآن.

news_suggested_videos_الصنايبي: يسمّونه "نصرًا".. فماذا كانوا سيفعلون بغزة لو هُزموا؟
play