حصدت درجات الحرارة في فرنسا حياة نحو 1,000 شخص، في وقت تشهد فيه أوروبا ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة ما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة الناتجة عن التغيرات المناخية.
في السياق، كشفت منظمة الصحة العالمية أن موجة الحرّ التي تشهدها الدول الأوروبية أودت بحياة نحو 1,300 شخص، وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في منشور على منصة: "يعيش حاليا مليون شخص في حرارة شديدة، وتوفي المئات وأُغلقت مدارس، وتتعرض شبكات الكهرباء لضغط شديد".
في الوقت نفسه، تستعد بولندا والتشيك وسلوفاكيا لموجة حرّ شديدة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وتنتشر شرقًا، وهي موجة حرّ تسببت في مئات الوفيات في غرب أوروبا.
وواجه أكثر من 191 مليون شخص في أوروبا درجات حرارة لا تقل عن 35 درجة مئوية يوم الأحد، مع تحذيرات من موجة حرّ شديدة في ألمانيا والتشيك وبولندا والمجر، وفق صحيفة غارديان.
درجات الحرارة في فرنسا تحصد الأرواح
وقالت وكالة الصحة العامة الفرنسية إنه بين 24 و27 يونيو، سُجّلت 1,000 حالة وفاة إضافية مقارنةً بأرقام الأشهر السابقة. هذه الأرقام أولية، ومن المتوقع أن ترتفع بشكل ملحوظ.
شهدت منطقة إيل دو فرانس، التي تضم باريس وضواحيها، ارتفاعًا حادًا في عدد الوفيات الناجمة عن الوفاة في المنازل. وكانت غالبية الوفيات بين من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، إلا أن الشباب تأثروا أيضًا.
وقالت وكالة الصحة في بيان لها: "يُذكّرنا هذا بضرورة اتخاذ تدابير تضامنية مع الأشخاص المعزولين أو الذين يعانون من وحدة شديدة، حتى في المناطق الحضرية المكتظة".
وقال فيليب جوفين، طبيب الطوارئ وعضو البرلمان عن حزب الجمهوريين اليميني، إن الحصيلة النهائية للوفيات في فرنسا ستكون مرتفعة للغاية.
وأضاف يوم الأحد أنه من المحتمل وجود أشخاص ما زالوا في غيبوبة في منازلهم، أو متوفين، قد لا يتم اكتشافهم حتى الأسبوع المقبل. وصرح رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، بأن المستشفيات وخدمات الطوارئ ستظل تحت ضغط كبير خلال الأيام المقبلة.
وقالت مارين تونديلييه، زعيمة حزب الخضر، إنه "يجب تسليط الضوء على" "العدد الكبير جدًا للضحايا"، وأنه لا بد من اتخاذ قرارات سياسية بشأن التحرك لمواجهة أزمة المناخ.
وصرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن خدمات الإسعاف استجابت لأكثر من 122 ألف بلاغ خلال ذروة موجة الحر.