قتل جنديان من "الحرس الثوري الإيراني" خلال اشتباكات مسلحة مع مقاتلين بلوش، استمرت نحو 9 ساعات في مدينة سراوان جنوب شرقي إيران، واستخدمت خلالها أسلحة ثقيلة وقذائف صاروخية وطائرات مسيرة.
وأفادت صحيفة "التلغراف" في تقرير أن القتال اندلع قرابة الساعة 4 من فجر السبت في حي "بخشان".
وذكر سكان أن الأحياء الريفية تحولت إلى ساحة حرب، حيث استُخدمت أسلحة ثقيلة وقذائف صاروخية "آر بي جي" ضد المجموعة المسلحة.
اشتباكات عنيفة
وأظهرت مقاطع فيديو من الموقع أشخاصاً يفرون وسط دوي إطلاق نار كثيف، وسيارات إسعاف تهرع إلى المكان، ومنزلاً تحول إلى أنقاض.
وشاركت في العملية مئات العناصر من الحرس الثوري وقوات الشرطة والاستخبارات، وأفادت تقارير بإصابة منزل بعدة قذائف صاروخية، كما استُخدمت طائرات مسيرة لتحديد مواقع المسلحين، بحسب الصحيفة.
ووصفت "قاعدة القدس" التابعة للقوات البرية في "الحرس الثوري" الإيراني العملية بأنها استهدفت "فريقاً إرهابياً محترفاً" كان يخطط لعمليات اغتيال في مدينة سراوان، مشيرةً إلى مقتل 4 مسلحين ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، في حين قُتل 2 من عناصرها.
من جانبها، أعلنت جماعة "جبهة المقاتلين الشعبيين" التي تشكلت حديثاً مسؤوليتها عن العملية، وذكرت أن القوات الإيرانية هاجمت إحدى وحداتها، مما دفعها لإرسال تعزيزات عاجلة نجحت في كسر خط الحصار الأول وإخراج بعض مقاتليها المحاصرين.
وأفادت الجماعة بمقتل 4 من عناصرها وإجلاء 6 آخرين، كما زعمت أنها قتلت 9 من عناصر الأمن وأصابت 21 آخرين.
تُعد "جبهة المقاتلين الشعبيين" طرفاً جديداً على الساحة في منطقة جنوب شرق إيران المضطربة.
وكان قد أُعلن عن تأسيس هذه الجماعة أواخر العام الماضي من قبل "جيش العدل"، وهو تنظيم مسلح ينشط منذ فترة طويلة في المنطقة، وتصنفه كل من إيران والولايات المتحدة منظمةً إرهابية.



