hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: اقتصاد إيران ينهار تحت وطأة التضخم والعقوبات

ترجمات

العقوبات الأميركية شددت الخناق على الاقتصاد الإيراني (رويترز)
العقوبات الأميركية شددت الخناق على الاقتصاد الإيراني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التضخم وانهيار العملة يفاقمان الأزمة الاقتصادية في إيران.
  • إيران تواجه أزمة معيشية متفاقمة وسط تراجع العملة وارتفاع الأسعار.
  • العقوبات الأميركية تضغط على الإيرانيين وسط تدهور اقتصادي متسارع.

يواجه الاقتصاد الإيراني أزمة متفاقمة مع تصاعد التضخم وتراجع قيمة العملة ونقص السلع والوقود، بالتزامن مع إطلاق واشنطن حملة عقوبات جديدة تزيد الضغوط على الإيرانيين.

وأشار تقرير لصحيفة "الغارديان" إلى أن كثيرا من الإيرانيين يرون أن حملة العقوبات الأميركية الجديدة، المسماة "عملية المنبوذ الاقتصادي"، تبدو غير ضرورية في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في بلادهم.

تضخم جامح

ويواجه الإيرانيون تضخماً جامحاً في أسعار المواد الغذائية، وإغلاقاً لمحطات الوقود، وانخفاضاً مستمراً في قيمة العملة الوطنية نتيجة نقص احتياطيات النقد الأجنبي.

بلغ سعر الزيت النباتي في إيران في أغسطس 383% أكثر من العام الماضي، وارتفع سعر البيض بنسبة 294%، والدجاج بنسبة 177%، واللحوم الحمراء بنسبة 148%.

ويثير هذا التدهور الاقتصادي قلق الطبقة السياسية في البلاد، التي تسعى جاهدة لمنع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتحولها إلى فوضى اجتماعية، بحسب التقرير.

وقبل وقت طويل من حملة العقوبات الأخيرة التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان الاقتصاد الإيراني ساحة معركة موازية يكافح فيها قادة الاقتصاد في البلاد للحفاظ على السيطرة.

وفي 23 أغسطس بلغ سعر صرف الدولار الأميركي نحو مليوني ريال إيراني في السوق المفتوحة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.

بعد 3 أيام، أعلن المركز الإحصائي الإيراني أن معدل التضخم السنوي في أغسطس بلغ 84.4%، بينما بلغ متوسط المعدل السنوي المتحرك حوالي 65%.

مع تراجع القدرة الشرائية في إيران، تتجه الأسر إلى شراء كميات أقل من السلع.

تتغير أنماط الاستهلاك الغذائي، وتُستبدل الملابس القديمة بأخرى جديدة، كما أن الأدوية شحيحة، وإن كانت متوفرة في السوق السوداء.

ووفقاً لوكالة أنباء مهر، انخفض الطلب على اللحوم الحمراء بنسبة 50% في أبريل 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وشهد استهلاك البطاطس ارتفاعاً ملحوظاً، ما أدى إلى نقص في المعروض.

وقالت الناشطة النسوية الإيرانية، غولشان فتحي: "أصبحت السلع الأساسية كالبيض باهظة الثمن بالنسبة لأسر الطبقة المتوسطة والعاملة. إنهم لا يدركون أن الناس لم يعودوا قادرين حتى على توفير حياة كريمة".

أزمة حادة

تجاوزت الأزمة حدود الغذاء والملابس، فقد امتدت طوابير طويلة من السيارات في أجزاء من طهران ومدينة مشهد شمال شرق إيران يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث اصطف السائقون للحصول على الوقود، ووصلت بعض الطوابير إلى إغلاق شوارع بأكملها. وأُغلقت العديد من محطات الوقود، بما فيها بعض أكبرها.

وأرجع المسؤولون السبب إلى عمليات شراء متفرقة بدافع الذعر، ناجمة عن شائعات حول زيادة حكومية مُخطط لها في الأسعار، أو عن قصف إسرائيلي دمّر اثنين من مستودعات النفط الرئيسية الـ3 في طهران.

وبحسب التقرير، تجرى نقاشات حادة داخل الحكومة منذ أسابيع حول رفع أسعار النفط لخفض الدعم الحكومي المكلف، لكن الطبقة السياسية تدرك من تجارب سابقة احتمال وجود معارضة شديدة. فقد أدى ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين بنسبة 50% بين ليلة وضحاها في نوفمبر 2019 إلى اندلاع احتجاجات عنيفة استمرت أسبوعًا.

وقد تفاقم الغضب الشعبي بعد اعتراف الحكومة بأن المصالح الخاصة فيها تُعيق مكافحة تهريب الوقود.

وقال نائب الرئيس الإيراني ثاقب أصفهاني: "كلا الفصيلين السياسيين في البلاد متورطان في تهريب الوقود، ولو أوقفتُ عملياتهما، لكانوا حطموا نوافذي".

وصرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، مؤخرًا بأن إحصاءات الفقر المستقبلية لن تُنشر إلا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ما يجعل تدهور مستويات المعيشة أشبه بسر دولة سري. 

news_suggested_videos_هذه حقيقة علاقة الإمارات بفلسطين
play