اقتحم مئات النشطاء موقعًا لبناء مركز بيانات تابع لشركة مايكروسوفت في أمستردام، ما أدى إلى توقف العمل طوال يوم الجمعة، ضمن احتجاجات أوروبية متصاعدة ضد التأثير البيئي للبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ودخل نشطاء من منظمتي "جيف تيغينغاس" و"فوسيلفري"، المدافعتين عن قضايا المناخ إلى موقع البناء في حي سلوتردايك، بعد تسلق الأسوار رغم وجود قوات الشرطة.
وأطلق المحتجون، شعارات سياسية وكتبوا عبارات مناهضة لمايكروسوفت على الجدران قيد الإنشاء، فيما غادر بعضهم الموقع طواعية بعد توقف أعمال البناء.
اعتقال ما يصل إلى 200 محتج
ذكرت وكالة الأنباء الهولندية "آيه.إن.بي"، أن الشرطة ألقت القبض على عدد يتراوح بين 150 و200 ناشط، على خلفية دخولهم موقع البناء ورفض بعضهم المغادرة.
وجاء التحرك استجابة لدعوة أطلقها تحالف من المنظمات الناشطة، لتنظيم احتجاجات يومي الجمعة والسبت، ضد مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أنحاء أوروبا.
قال المتحدث باسم منظمة "جيف تيغينغاس" ناثان تيمر، إن مركز البيانات سيستهلك، وفق تقديرات المنظمة، كمية من الكهرباء تعادل استهلاك جميع الأسر في أمستردام مجتمعة، إلى جانب كميات كبيرة من المياه.
وتحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى طاقة كهربائية مرتفعة لتشغيل الخوادم والرقائق المتقدمة، كما تعتمد على المياه وأنظمة التبريد للتحكم في الحرارة الناتجة عن المعدات.
ويقول نشطاء المناخ، إن التوسع السريع في هذه المنشآت يضيف ضغوطًا على شبكات الكهرباء، وقد يزيد الاعتماد على محطات توليد الطاقة التي تستخدم الوقود الأحفوري.
معارضة أوروبية لمراكز البيانات
تتزايد المعارضة لمشروعات مراكز البيانات في عدد من الدول، وسط مخاوف مرتبطة باستهلاك الطاقة والمياه، إلى جانب الضوضاء والتلوث والضغط على البنية التحتية المحلية.
ويطالب تحالف "أوقفوا مراكز البيانات الملوثة"، بتعليق مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أوروبا، معتبرًا أن توسعها الحالي يحمل مخاطر بيئية واجتماعية.
وربط بعض المحتجين بين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والاستخدامات العسكرية للتكنولوجيا، لكن محور الاحتجاج الرئيسي ظل متركزًا على استهلاك الموارد والتأثير البيئي للمركز.
ولم ترد مايكروسوفت فورًا على طلب للتعليق بشأن الاحتجاج أو تقديرات استهلاك المنشأة للطاقة والمياه.



