أعلن قصر الإليزيه، الاثنين، أنّ رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، قدّم استقالته الرسمية بعد أقل من شهر واحد على توليه المنصب، مؤكدًا أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون قبِلها على الفور.
وتأتي هذه الخطوة قبل يوم واحد فقط من الموعد المقرر لخطاب لوكورنو أمام البرلمان، والذي كان من المفترض أن يطرح خلاله نهج حكومته الجديدة.
حكومة يوم واحد
الاستقالة جاءت بعد يوم واحد فقط من إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة لوكورنو، وهي تشكيلة أثارت عاصفة من الانتقادات السياسية داخل فرنسا.
وقالت صحيفة "لوفيغارو"، إنّ التشكيلة واجهت رفضًا واسعًا من الحلفاء والخصوم على السواء، حتى أنّ بعضهم هدّد بالتصويت لإسقاط الحكومة قبل أن تبدأ عملها فعليًا.
زعيم حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف جوردان بارديلا صرّح، الاثنين، أنّ حزبه "قريب جدًا من اتخاذ موقف للتصويت ضد الحكومة"، واصفًا تشكيلها بأنه "دليل على أنّ السلطة لم تفهم شيئًا من مشكلات البلاد".
تصريحاته عكست تصاعد الغضب السياسي تجاه حكومة ماكرون، التي تواجه أزمة ثقة متجددة في البرلمان.
استقالة لوكورنو أعادت إلى الأذهان مصير رؤساء وزراء سابقين أطيح بهم في ظروف مشابهة، أبرزهم فرانسوا بايرو وميشيل بارنييه، واللذان سقطا سابقًا نتيجة صراعات سياسية داخلية وضغوط اقتصادية تتعلق بمحاولات خفض الإنفاق العام.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه فرنسا مراقبة دقيقة من وكالات التصنيف الائتماني والمستثمرين الدوليين بشأن عجز الموازنة، الذي يعدّ الأكبر في منطقة اليورو، ما يزيد من هشاشة المشهد السياسي للحكومة الفرنسية الحالية.