hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران على وشك الانهيار

ترجمات

المسار البحري الجديد أثار مخاوف طهران (رويترز)
المسار البحري الجديد أثار مخاوف طهران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مضيق هرمز يهدد بانهيار وقف إطلاق النار.
  • إيران تتمسك بالمضيق كورقة ضغط إستراتيجية.
  • استمرار التفاوض مرهون باحتواء التصعيد العسكري.

أصبح مضيق هرمز مجددا محور التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعادت سلسلة الهجمات المتبادلة خلال 4 أيام تهديد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه حديثا.

وعلى الرغم من رغبة الطرفين في تجنب حرب مفتوحة، يرى محللون أنّ طهران اعتبرت التصعيد خطوة ضرورية للحفاظ على أهم أوراق قوتها: القدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر أحد أكثر الممرات البحرية أهمية للاقتصاد العالمي.

ورقة ضغط لا تريد إيران خسارتها

تزامن التصعيد مع إعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية اعتماد مسار ملاحي جديد يمر بالكامل داخل المياه العُمانية، وهو ما فُسر في طهران على أنه محاولة لتقليص نفوذها المباشر على المضيق.

وأكد الباحث في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ، إنّ إيران تحتاج إلى هذه الورقة "في أفضل السيناريوهات وأسوئها"، سواء للتفاوض مع واشنطن أو لمواجهة احتمال عودة الحرب.

وتأمل طهران في أن تقود المفاوضات إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل تنازلات في الملف النووي، أبرزها خفض أو تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأظهرت الحرب الأخيرة بحسب مراقبين، أنّ "قدرة إيران على تعطيل الملاحة في هرمز أصبحت أداة ردع لا تقل أهمية عن برنامجها النووي".

مفاوضات هشة

تزايدت الشكوك الإيرانية بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو حول ضمان حرية الملاحة، ثم الإعلان عن المسار البحري الجديد الذي يتجاوز المياه الإيرانية.

وقال الباحث فرزان ثابت، إنّ طهران رأت في ذلك مؤشرا على أنها "تفقد السيطرة على المضيق"، ما دفعها إلى الرد سريعا عبر هجمات استهدفت سفنا استخدمت المسار الجديد، من دون تبنٍّ رسمي للمسؤولية.

وأدت تلك الهجمات إلى ضربات أميركية ورد إيراني بالهجوم على البحرين والكويت.

كما لوّح وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بإمكانية تصاعد التوتر إذا استمرت محاولات تجاوز الدور الإيراني في إدارة الملاحة، محذرا من أنّ أيّ ترتيبات جديدة ستؤدي إلى "تعقيدات إضافية وتأخير إعادة فتح المضيق".

وترى طهران أنّ مذكرة التفاهم التي أرست وقف إطلاق النار تمنحها دورا في الإشراف على أمن الملاحة والحوار مع عُمان حول مستقبل إدارة المضيق، ولذلك تعتبر المسار الجديد تجاوزا للتفاهمات القائمة.

وعلى الرغم من هشاشة الهدنة، يملك الطرفان دوافع قوية للاستمرار في التفاوض. فإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تبدو راغبة في العودة إلى حرب مكلفة وغير شعبية داخليا، بينما تواجه إيران أزمة اقتصادية حادة وتطمح إلى إعفاءات من العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة.

لكنّ معظم المحللين يتوقعون أن تستمر المفاوضات أشهرا إضافية وسط توترات متكررة قد تُبقي الاتفاق الموقت قائما، من دون أن تقود سريعا إلى تسوية نهائية أو اتفاق نووي شامل.