hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

وسط حصار المستوطنين.. نشطاء إسرائيليون يُوصلون الغذاء لفلسطينيين بالضفة

أ ف ب

نشطاء توجّهوا للمنازل المحاصرة من قبل المستوطنين حاملين مواد غذائية للعائلات (رويترز)
نشطاء توجّهوا للمنازل المحاصرة من قبل المستوطنين حاملين مواد غذائية للعائلات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فلسطينيون يحاصر مستوطنون منازلهم منذ أسبوع في قُصرة شمال الضفة.
  • نشطاء إسرائيليون توجّهوا إلى المنازل المحاصرة للمطالبة بـ"العدالة للجميع".
  • مشروبات ومواد غذائية وضعت أمام المنازل حيث تتمركز قوات إسرائيلية.

أوصل نشطاء إسرائيليون الجمعة، مواد غذائية إلى الفلسطينيين الذين يحاصر مستوطنون منذ حوالي أسبوع منازلهم في بلدة قُصرة في شمال الضفة الغربية، في وقت نشر الجيش مجددا قواته في الموقع.

وقطع عشرات المستوطنين الإسرائيليين منذ الأحد، الطرق المؤدية إلى عدد من منازل قُصرة، وقال السكان إن ذلك حال دون تمكنهم من الحصول على إمدادات. 

"العدالة للجميع"

وأفادت صحافية في وكالة فرانس برس بأنها شاهدت مستوطنين في الموقع في وقت مبكر من صباح الجمعة، ولكن بدا مع تقدّم ساعات الصباح أنهم تفرقوا. 

وقالت إنّ عشرات النشطاء الإسرائيليين توجّهوا إلى المنازل المحاصرة، حاملين علما فلسطينيا ولافتات تطالب بـ"العدالة للجميع" ومواد غذائية للعائلات.

ووُضعت مشروبات ومواد غذائية أمام أحد المنازل، حيث كانت تتمركز قوات إسرائيلية مدججة بالأسلحة. 

وقال النائب الإسرائيلي اليساري عوفر كسيف الذي كان حاضرا في المكان، لوكالة فرانس برس، إن السكان الفلسطينيين تمكّنوا من الحصول على هذه المواد بعد تفتيشها من قبل الجيش.

ومن جانبه، قال مدير منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" غير الحكومية أنطون غودمان إنّ تصرّف النشاط هو "عمل تضامن" يهدف إلى "توعية" المجتمع الإسرائيلي وقادته في مواجهة "انتهاك غير مقبول لحقوق الإنسان في قصرة، ولكن أيضا في كل مدينة تقريبا في الضفة الغربية". 

"العنف يؤدي لمزيد من العنف"

وقالت إيلانا كامينكا (52 عاما) التي قُتل ابنها في الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة "حماس" في 7 أكتوبر، إنّ "العنف لا يؤدي إلا إلى مزيد من العنف"، منددة بأولئك الذين "نسوا إنسانية الآخر". 

وقالت صحافية فرانس برس إن المستوطنين نصبوا في وقت سابق الجمعة، خيمة جديدة قرب أحد المنازل التي كانت الطريق إليها مقطوعة، ما دفع آليتين عسكريتين للحضور إلى المكان، وأُزيلت الخيمة في وقت لاحق، بينما لم يعد المستوطنون ظاهرين في الموقع. 

وكان الجيش الإسرائيلي أوضح الخميس، أن وحداته انتشرت في قُصرة "لحماية السكان والحفاظ على الأمن" في المنطقة.

نقل الصلاحيات للجيش 

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة، أنه كلّف الجيش إعداد خطة تهدف إلى نقل كل صلاحيات حفظ النظام المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية، علما أن هذه الصلاحيات معطاة للجيش راهنا.

وبينما أكد بيان أصدره مكتبه أن "دور الجيش الإسرائيلي هو محاربة الإرهاب والتركيز على الدفاع عن الحدود والسكان في مواجهة التهديدات"، فقد أوضح أن "كل الصلاحيات المتعلقة بتطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام  ستُنقل إلى الشرطة". 

ويشكّل هذا الإجراء في حال نُفِّذ خطوة جديدة باتجاه ضم إسرائيل لهذه الأراضي الفلسطينية التي تحتلها منذ العام 1967.

إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية استبعدت إقراره قبل الانتخابات التشريعية التي تُجرى في 27 أكتوبر، وأظهرت استطلاعات الرأي أنها ستشهد منافسة قوية جدا. 

وشدّد كاتس على أن مهمة الجيش ليست "ملاحقة شبان على تلال"، في إشارة واضحة إلى المستوطنين الذين يحاصرون قُصرة.

ويُجاهر عدد من الوزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالدعوة إلى ضم إسرائيل للضفة الغربية بأكملها أو جزء منها. 

انتقادات أميركية غير معهودة

ووجّه السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للمستوطنين، انتقادات غير معهودة يوم أمس الخميس، لتحركات المستوطنين في الضفة الغربية، ولمحاصرتهم منازل فلسطينيين أحدهم يحمل الجنسية الأميركية، واعتبر أن "لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي".

ودانت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة "بأشد العبارات احتلال مستوطنين إسرائيليين لعدد من المنازل الفلسطينية الواقعة في قُصرة في الضفة الغربية، فضلا عن العنف المرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين"، داعيةً "السلطات الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم". 

وتَواصَلَ الاستيطان في الضفة الغربية في ظل كل الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكنه تسارع بشكل ملحوظ منذ انضمام اليمين المتطرف إلى الائتلاف الحاكم في نهاية عام 2022. 

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية، غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني.

news_suggested_videos_الجبوري.. ابتعدت عن صدام حسين بسبب الذي شاهدته بعيني - الجزء الثاني (2)
play