hamburger
userProfile
scrollTop

الاستخبارات الأميركية: النظام الإيراني يعزز سلطته رغم الضربات

ترجمات

تقرير: واشنطن كانت تسعى إلى حرب قصيرة ضد إيران (رويترز)
تقرير: واشنطن كانت تسعى إلى حرب قصيرة ضد إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الولايات المتحدة وإسرائيل أضعفتا القدرات العسكرية الإيرانية بشدة.
  • مضيق هرمز أصبح محور الصراع ويهدد أسواق الطاقة العالمية.
  • النظام الإيراني يتحول ليصبح أكثر تشددًا داخليًا بلا مؤشرات على انهيار قريب.

بعد أكثر من أسبوعين من القصف الجوي المكثف، تشير تقديرات الاستخبارات الأميركية، إلى أنّ النظام الإيراني سيبقى قائمًا في الوقت الحالي، وإن كان منهكًا وأكثر تشددًا، مع تعزيز قبضة الحرس الثوري الذي بات يُمسك بمفاصل السلطة بشكل أكبر.

ونجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في إضعاف القدرات الصاروخية والبحرية لإيران، وأطاحتا بالمرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

غير أنّ كلفة الحرب تتصاعد، حيث بلغت الخسائر المالية نحو 12 مليار دولار، فيما قُتل 13 جنديًا أميركيًا.

أما مضيق هرمز، فقد تحول إلى نقطة اختناق حقيقية، وتراجعت حركة الملاحة إلى حد غير مسبوق، ما أحدث اضطرابًا تاريخيًا في أسواق النفط العالمية.

الحرب مع إيران

ويرى مسؤولون غربيون ومحللون، أنّ احتمالات تغيير النظام في إيران تبدو ضئيلة في المدى القريب، كما أنّ فرص قيام حكومة أكثر ديمقراطية لا تزال بعيدة المنال، رغم أنّ هذا الهدف لطالما رُوّج له من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وأحيانًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنه سيعرف أنّ الحرب انتهت "حين يشعر بذلك في أعماقه".

وتؤكد تقديرات الاستخبارات الأميركية الصادرة منذ اندلاع الحرب، أنّ النظام الإيراني سيبقى متماسكًا، بل قد يزداد صلابة باعتباره صمد أمام ترامب، ونجا من محاولات إسقاطه.

وفي المقابل، شعرت دول عربية حليفة في المنطقة بالغضب والقلق، بعدما تحولت إلى أهداف مباشرة لصواريخ إيران الباليستية وطائراتها المسيرة.

ووصف أحد المسؤولين الأوروبيين السيناريو الأكثر ترجيحًا لما بعد الحرب، بأنه "نظام منكمش يقوده الحرس الثوري"، يحتفظ بقدرات نووية وصاروخية محدودة، إضافة إلى دعم وكلائه الإقليميين لكنه سيكون "مُنهكًا بما يكفي ليجعل الوضع أفضل مما كان عليه".

وفي الخليج، عبّر مسؤول عربي بارز عن استيائه قائلًا: "بدأوا هذه الحرب من أجل إسرائيل، ثم تركونا نواجه الهجمات وحدنا".

وأضاف أنّ الإدارة الأميركية وعدت بأن تكون المواجهة قصيرة، لكنّ إيران تسعى لإطالة أمدها لإلحاق أكبر قدر من الأذى بجيرانها.

أما مضيق هرمز، فقد أصبح محور الصراع، حيث تستخدم إيران أسطولًا ضخمًا من الطائرات المسيّرة الرخيصة نسبيًا إلى جانب ما تبقى من صواريخها، لفرض سيطرتها على حركة العبور في محاولة لإجبار واشنطن على التراجع، وسط رهان على أنّ ترامب لا يملك إرادة خوض حرب طويلة.

الحرس الثوري يزداد نفوذا

ورغم الضربات التي استهدفت أكثر من 15 ألف هدف إيراني، بما في ذلك جزيرة خرج الحيوية للاقتصاد النفطي، فإنّ النظام لم يُظهر بوادر انهيار داخلي أو انشقاقات في بنيته الصلبة.

وبات الحرس الثوري الذي تأسس عام 1979 لحماية إيران، مركز الثقل السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد، ويبدو أنّ الحرب عززت مكانته أكثر من أيّ وقت مضى.

ومع تولّي مجتبى خامنئي موقع والده بعد مقتله، يتوقع محللون أن يكون أكثر التصاقًا بالحرس الثوري وأقل استقلالية من سلفه، ما يعكس تحوّل النظام نحو مزيد من التشدد.

وفي الوقت نفسه، تواصل الإدارة الأميركية الضغط على الدول الحليفة لتصنيف الحرس الثوري و"حزب الله" كمنظمات إرهابية في محاولة لعزل إيران دوليًا.

داخل إيران، ورغم الخسائر، خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات يوم القدس رافعين شعارات "لا تنازل، لا استسلام"، في مشهد يعكس أنّ جزءًا من المجتمع بات أكثر تصلّبًا في مواقفه.

ويرى مراقبون أنّ الحرب لم تُضعف النظام بقدر ما زادت من راديكاليته، فيما تظل احتمالات انتفاضة شعبية أو انشقاقات داخلية ضئيلة للغاية.