hamburger
userProfile
scrollTop

بين الحياة والموت.. تقرير يكشف رحلة الرعب للبحارة في مضيق هرمز

ترجمات

أجور خيالية مقابل عبور المضيق تحت القصف والتهديدات (رويترز)
أجور خيالية مقابل عبور المضيق تحت القصف والتهديدات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • آلاف السفن والبحارة محاصرون بسبب إغلاق مضيق هرمز.
  • البحارة يلجؤون لطرق بدائية لتأمين الماء والغذاء.
  • الحرب رفعت أجور البحارة وسط مخاطر وهجمات متكررة.

في اليوم الـ19 من احتجاز ناقلة النفط "آي إس بي أفانا" في مياه الخليج، توفي قبطان السفينة البالغ من العمر 47 عاما، إثر أزمة قلبية.

وكان ركيش رانجان سينغ قد التحق بالناقلة مطلع فبراير لتحميل الخام، لكن رحلته توقفت في 28 فبراير بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ومع منع عبور السفن تحت تهديد الهجمات، بقيت الناقلة عالقة قبالة سواحل دبي، في حين باءت محاولات إسعافه على متن السفينة بالفشل ولم تصل المساعدة الجوية، فنُقل على زورق سريع إلى مستشفى راشد بدبي، لكن الوقت كان قد فات.

آلاف البحارة محاصرون

وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية، هناك نحو ألفي سفينة عالقة في الخليج على متنها أكثر من 20 ألف بحار، معظمهم محتجزون منذ أكثر من شهر، حيث لم يتمكن سوى أقل من 200 سفينة من عبور المضيق.

وعادة ما يمثر عبر هذا الممر الضيق 20% من نفط العالم، إضافة إلى الغاز والأسمدة وشحنات حيوية أخرى لكن لا أحد يعرف متى سيعود إلى العمل بشكل طبيعي.

ومع نفاد المياه العذبة والخضروات الطازجة، لجأ البحارة إلى حلول بدائية للبقاء. بعضهم جمع مياه مكثفة من أجهزة التكييف للاستعمال غير الشرب، وآخرون اصطادوا أسماكا من البحر لطهيها.

إعادة التزويد بالمؤن أصبحت صعبة ومكلفة، خاصة بعد تعرض ميناء الفجيرة لهجمات متكررة.

وتضاعفت أسعار الفواكه بشكل جنوني، حيث وصل سعر الكيلوغرام من المانغو إلى 31 دولارا والبرتقال إلى 15 دولارا.

ضغوط على البحارة

وتلقى الاتحاد الدولي لعمال النقل في لندن نحو ألف طلب استغاثة من بحارة قرب المضيق منذ اندلاع الأزمة، نصفها يتعلق بالرواتب والحقوق التعاقدية، فيما طلب المئات المساعدة لمغادرة السفن والعودة إلى بلدانهم.

ووصف مسؤول الاتحاد في المنطقة محمد الرّاشدي استمرار إرسال السفن إلى هناك بأنه "غير مقبول"، مؤكدا أن البحارة "لا يريدون أن يكونوا أبطالا، بل العودة إلى منازلهم بأمان".

ورفعت الحرب أجور البحارة بشكل غير مسبوق، حيث تعرض بعض شركات التوظيف في الصين ضعف الرواتب، حيث يمكن أن يتجاوز راتب القبطان 26 ألف دولار شهريا لعبور المضيق، بينما يحصل بحّار مسؤول عن معدات السفينة على نحو 5,200 دولار.

وتعكس هذه الزيادة خطورة الوضع، حيث تتعرض السفن لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، كما حدث مع ناقلة مسجلة في جزر مارشال أصيبت قبالة سواحل عُمان ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها.

انتظار إشارات عبور

ووصف بحارة من الصين مشاهد يومية لصواريخ وطائرات مسيّرة تحلق فوق رؤوسهم، ورسائل تحذيرية من الحرس الثوري الإيراني عبر أجهزة الاتصال البحرية.

ورفضت بعض السفن أوامر مالكيها بالعبور، مشترطة الحصول على ضمانات واضحة من الأميركيين والإيرانيين قبل الإبحار.

وتمكنت سفينة أخرى من المرور بعد حصولها على "رمز أمان" من وكلاء إيرانيين وتسليمه للحرس الثوري قرب جزيرة لارك، لتُسمح لها بالعبور نحو الصين.