hamburger
userProfile
scrollTop

المرر: محاسبة إيران وتحميلها تبعات العدوان مسألة أساسية لردعها

وام

يوم 28 فبراير 2026 ، شكّل نقطة تحول خطيرة في المنطقة العربية (وام)
يوم 28 فبراير 2026 ، شكّل نقطة تحول خطيرة في المنطقة العربية (وام)
verticalLine
fontSize

عقد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية اجتماعاً في دورته العادية الــ 165، عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة مملكة البحرين، وجرى خلال الاجتماع تسليم رئاسة الدورة من الإمارات العربية المتحدة التي ترأست أعمال الدورة السابقة للمجلس الوزاري الــ164 إلى مملكة البحرين. وصدر في نهاية الاجتماع إعلان بشأن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية.

ترأس وفد دولة الإمارات خلال الاجتماع خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، حيث عبّر في مستهل كلمته عن خالص الشكر والتقدير للتعاون والدعم خلال ترؤس دولة الإمارات لأعمال الدورة 164 وخصوصا في ظل مرحلة حساسة وحرجة يشهدها العمل العربي المشترك.

نقطة تحول خطيرة

وبيّن الوزير "أن يوم 28 فبراير 2026 ، شكّل نقطة تحول خطيرة في المشهد الجيوسياسي والجيوستراتيجي في المنطقة العربية، فالعدوان الإيراني الإرهابي على دولة الإمارات والدول العربية الشقيقة قد أدخلنا إلى لحظة مفصلية شديدة الخطورة سيكون لها آثار بالغة التعقيد ليس على الساحة الإقليمية فقط وإنما على المشهد العربي والدولي".

وأكد المرر على أن "العدوان الإيراني لا يزال مستمراً بشن اعتداءات إرهابية يومية على دولنا العربية بوابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية مستهدفة بشكل متعمد ومتكرر الأعيان والمنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية الحيوية بما في ذلك الموانئ والمطارات، ومراكز التسوق، والأحياء السكنية، ومنشآت ومراكز إنتاج ومعالجة الطاقة، ومحطات تحلية المياه، ومراكز المعلومات والاتصالات، وغيرها، وحتى المقار الدبلوماسية والقنصلية، وراح ضحيتها مدنيون من مختلف الجنسيات بين قتيل وجريح".

عدوان غير قانوني وغير مبرر

وشدد على أن "العدوان الإيراني الغاشم على دولنا غير قانوني وغير مبرر، وهو انتهاك صارخ لسيادة دولنا وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديد خطير للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ونحن إذ نحتفظ بحق الدفاع عن النفس وفقا للقانون الدولي واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتنا وأمننا واستقرارنا، وسلامة أراضينا وحماية مواطنينا والمقيمين في بلادنا، ومؤسساتنا ومنشآتنا، فإنه لا يمكن القبول بسوق إيران أية مبررات أو أعذار للاستمرار في عدوانها على دولنا ولا يمكننا القبول بأية لغة مباشرة أو غير مباشرة تغذي السردية الإيرانية، فما تمارسه إيران من محاولات ابتزاز لدول المنطقة غير مقبول على الإطلاق ويجب التصدي له ولن ينجح".

وأكد على وجوب تنفيذ إيران القرار رقم 2817 (2026) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم 11 مارس 2026 والذي أدان الاعتداءات الإيرانية الإرهابية واعتبرها تهديداً للسلم والأمن الدوليين وطالب بوقفها فورا باعتبارها اعتداءات غير مبررة، وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى أنّ القرار "ثبت حق دولنا في الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان".

كما عبر عن تقديره لدور مملكة البحرين الشقيقة في الدفع بهذا القرار في المجلس، كما أشار إلى تقديره لكل الدول الشقيقة والصديقة التي تبنت ورعت القرار في دعم غير مسبوق من قبل 136 دولة من أعضاء الأمم المتحدة.

وذكر المرر أن "دولة الإمارات تعاملت مع هذه الاعتداءات الإرهابية بأقصى درجات ضبط النفس إلا إننا نؤكد أن دولة الإمارات وهي تتعرض للكَمِّ الأكبر من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على أتم الاستعداد لمواجهة كافة التهديدات باقتدار وكفاءة عالية، ولن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وكافة المقيمين والزوار فيها، ونحتفظ بحقنا الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".

واستذكر "بكل إجلال أرواح شهدائنا من أبناء قواتنا المسلحة ومن المدنيين الذين فقدناهم جراء هذا العدوان.. إن تضحياتهم لن تنسى، وذكراهم تبقى نبراسا يلزمنا بالسعي الدائم لحماية شعوبنا وأوطاننا، ونعتز ونفخر بما تقوم به قواتنا المسلحة وأنظمة دفاعاتنا الجوية في التصدي لهذه الاعتداءات الغادرة"، كما عبّر معاليه عن "الشكر الجزيل لكل الدول التي وقفت متضامنة معنا وعبرت عن إدانتها واستنكارها للعدوان الإيراني، والامتنان لكل الدول الصديقة التي دعمتنا عسكريا وأبدت دعمها ومساندتها لما نقوم به من إجراءات لحماية أوطاننا وشعوبنا والتصدي لهذه الاعتداءات".

ضرورة اتخاذ موقف موحد وحازم

وأكد أنه "من هذا المنطلق، نحث الأشقاء على تبني موقف موحد وحازم لا يقبل أي أعذار للعدوان الإيراني الغادر، وعلى تعزيز جهودنا المشتركة عبر المحافل والمنظمات الدولية لضمان محاسبة إيران على انتهاكاتها الجسيمة في حق دولنا والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فمحاسبة إيران وتحميلها تبعات عدوانها الإرهابي الغادر والآثار والأضرار المادية والمعنوية المترتبة عليه مسألة أساسية لمنعها من تكرار هذه الأعمال العدائية، وردعها عن ارتكاب أي عدوان تجاه دول المنطقة".

وشدد: "على إيران التزام قائم بتنفيذ القرار 2817 (2026) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتوقف فورا عن الاعتداءات المسلحة غير المبررة التي تشنها على الإمارات العربية المتحدة وبقية دول المنطقة غير الأطراف في النزاع القائم، وأن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتوقف عن التهديد باستخدام القوة وعن استخدام القوة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، واحترام سيادة دولنا وسلامة أراضيها ومياهها ومجالها الجوي". وأضاف: "أيضا على إيران أن تحترم حرية الملاحة التجارية في المياه الدولية وأن تمتنع عن التهديد باستهداف الملاحة وعبور السفن التجارية في مضيق هرمز، إن إجراءات إيران لمنع العبور في مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة تعد انتهاكا صريحا وخطيرا للقانون الدولي وقانون البحار الدولي، وتهديدا خطيرا للتجارة وأمن الطاقة والاقتصاد الدولي وبالتالي تهديدا للسلم والأمن الدولي"، مؤكداً على أن "ما تمارسه إيران من إغلاق لمضيق هرمز غير مقبول وغير قابل للاستمرار، ويعد إرهابا اقتصاديا ليس فقط لدول المنطقة وإنما كذلك للمجتمع الدولي وبخاصة لدول الجنوب العالمي، وذلك لما يترتب عليه من تداعيات خطيرة لا تقتصر على أسواق الطاقة العالمية بل تمتد إلى قطاعات أخرى، كسلاسل الإمداد للأمن الغذائي وصادرات الأسمدة والمعادن الضرورية للزراعة ومدخلات الصناعة وخلافه، مما يرتب مسؤولية على كل دول العالم وليس فقط دول المنطقة للعمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز والمياه المحيطة والمضايق الأخرى على أساس من القانون الدولي وقانون البحار الدولي.. ولذلك أعلنا عن دعمنا ومشاركتنا في الإجراءات التي تكفل تأمين حرية الملاحة والعبور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز".

ودعا كافة الأشقاء والأصدقاء إلى دعم وتبني خيار اللجوء إلى مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمعالجة هذا الوضع الخطير ولاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع إيران من إغلاق أو تهديد مضيق هرمز، ودعم مشروع القرار المقدم من دولنا في مجلس الأمن ". وفي هذا الصدد، شكر معاليه كل الدول التي دعمت وتبنت الإعلان الصادر عن المنظمة البحرية الدولية IMO الذي تقدمت به دولة الإمارات.

مفترق طرق

وأوضح المرر خلال الاجتماع أن "الإمارات العربية المتحدة سعت دائما لتحقيق الأمن والاستقرار بين دول المنطقة، والتركيز على التنمية والتقدم والازدهار لشعوب ودول المنطقة، على أساس من التسامح والتعايش والتضامن، غير أنه في ضوء العدوان الإيراني الإرهابي الغاشم وغير المبرر على دولنا، اصبح من غير الممكن التعايش مع النظام الإيراني مع استمرار سلوكه ونهجه الحالي تجاه دول المنطقة، الأمر الذي يتطلب معالجة التهديد الإيراني بما يشمل البرنامج النووي وبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتهديد طرق التجارة وحرية الملاحة كمتطلبات ضرورية وأساسية لتحقيق وصون سلام مستدام في المنطقة".

كما أكد على أنّه "في ضوء الإرهاب الذي تمارسه إيران ضد دولنا، نقف هنا اليوم أمام مفترق طرق، إما أن تسلك جامعة الدول العربية طريق التضامن التام والكامل والموقف الحازم لمواجهة الإرهاب الإيراني، وإما أن نرى هذه المؤسسة تنزلق في طريق العجز والجمود واللا فعل، وبالتالي تصبح غير ذات صلة أمام التحديات الكبرى".

وفي الختام، أعرب المرر عن ثقته بأن مملكة البحرين الشقيقة ستقود أعمال الدورة 165 لهذا المجلس باقتدار وكفاءة ومهنية، وستكون دولة الإمارات معها وبجانبها في كل ما تطلبه خلال هذه المهمة في هذه المرحلة الاستثنائية والحساسة.