hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: ترامب لم يحقق ما خطط له في بداية حرب إيران

ترجمات

تقرير: واشنطن خفّضت سقف أهدافها تحت ضغط الواقع (رويترز)
تقرير: واشنطن خفّضت سقف أهدافها تحت ضغط الواقع (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاتفاق المحتمل يشمل وقفًا مؤقتًا للبرنامج النووي مقابل تخفيف العقوبات.
  • شرط "منع إيران من امتلاك سلاح نووي للأبد" أصبح موضع تراجع.
  • تغيير النظام ودعم إيران للفصائل لم يعودا في صلب المفاوضات.

يبدو من غير الواضح ما إذا كانت ستخرج أي نتائج من أحدث محادثات السلام المتعلقة بحرب إيران، في ظل تبادل الطرفين لإطلاق النار يوم أمس الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ادّعى سابقًا أنّ التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، كما أنّ الاتفاق المحتمل المطروح حاليًا يبدو، في أفضل الأحوال، أوليًا.


خطط ترامب

لكن ما يبدو واضحًا بشكل متزايد، هو أنّ ترامب لم يحصل على ما كان يريده في بداية هذه الحرب. ففي ظل رغبته الواضحة في إنهاء الصراع، اتضح أنه أكثر تعقيدًا مما توقع، حيث أدى إلى تراجع شعبيته إلى مستويات تاريخية منخفضة.

ويشير العديد من المراقبين إلى أنّ ترامب قد تخلّى عن العديد من مطالبه القصوى الأولى. وهذا لا يعني أنّ أي نتيجة من المفاوضات الأخيرة لا يمكن أن تكون اتفاقًا جيدًا، لكنه بالتأكيد ليس كما وضعه ترامب كهدف قبل شهرين فقط.

وتتمحور المحادثات حول إعداد مذكرة قصيرة تحدد مسار إنهاء الحرب عبر التفاوض، لكن الولايات المتحدة كانت حتى يوم أمس الخميس، بانتظار رد إيران على المقترح.

وستؤدي هذه المذكرة إلى فتح فترة تفاوض مدتها 30 يومًا، تركز على وقف البرنامج النووي الإيراني لفترة محددة، يريدها المسؤولون الأميركيون أن لا تقل عن 10 سنوات، إضافة إلى قيام إيران بتسليم مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

في المقابل، يمكن للولايات المتحدة تقديم تنازلات تشمل تخفيف العقوبات، وتجميد مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يلتزم الطرفان بإنهاء القيود على مضيق هرمز.


الاتفاق التفاوضي

لكن منذ البداية، قال ترامب إن هدفه لم يكن وقفًا مؤقتًا للبرنامج النووي الإيراني، بل منع إيران من امتلاك سلاح نووي إلى الأبد، وكان يكرر كلمة أبدًا بشكل متواصل. 

بل إنّ فكرة الاتفاق التفاوضي كانت مرفوضة تمامًا من قبل ترامب في وقت سابق، حيث قال بعد أسبوع من بدء الحرب على مواقع التواصل الاجتماعي: "لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا باستسلام غير مشروط!".

كما يبدو أنّ ترامب تراجع أيضًا بسرعة عن هدف "تغيير النظام"، ففي إعلان مصور له ليلة بدء الحرب في أواخر فبراير، قال ترامب للشعب الإيراني: "عندما ننتهي، استولوا على حكومتكم.. ستكون ملكًا لكم".

وأضاف: "الآن هو الوقت المناسب للسيطرة على مصيركم وإطلاق مستقبل مزدهر وعظيم قريب منكم.. هذه لحظة العمل، لا تدعوها تمر".

ولم يكن هذا مجرد تعليق عابر، بل كان الجزء الختامي من خطابه.

تغيير النظام الإيراني

لكن فكرة تغيير النظام لم تعد مطروحة حتى في المحادثات الحالية. ورغم أنّ ترامب لمح إلى أنّ مقتل بعض القادة الإيرانيين قد يُعتبر تغييرًا للنظام، إلا أنّ هذا التفسير لا يبدو مقنعًا، خصوصًا أنّ المرشد الحالي هو ابن المرشد السابق.

كما أنّ هدفًا آخر تكرر في خطط الإدارة الأميركية بشكل غير ثابت، وهو وقف دعم إيران للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط مثل "حماس" و"حزب الله".

فقد قال ترامب في 2 مارس إنّ أحد أهدافه الأساسية هو ضمان عدم قدرة إيران على تسليح وتمويل وتوجيه هذه الجماعات. كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بعد يومين، إنّ الهدف هو ضمان أنّ وكلاء إيران في المنطقة لم يعودوا قادرين على إيذاء الأميركيين.

لكن عندما ادعى ترامب في أبريل أنّ إيران وافقت على كل شيء في اتفاق، إذ قال لشبكة "CBS" إنها وافقت على وقف دعم جميع الميليشيات الوكيلة.

أما اليوم، فلا يوجد ما يشير إلى أنّ هذا الملف ما زال جزءًا رئيسيًا من المفاوضات، إذ لم تتضمن التقارير الإعلامية، بما فيها "CNN"، أي ذكر لهذه الجماعات. كما أنّ ترامب نفسه، خلال حديثه مع PBS حول فرص الاتفاق، لم يشر إلى موضوع الوكلاء.

ومن النادر أن تحقق أي حرب جميع أهدافها، لكن الملفت هنا هو حجم الطموحات القصوى التي طرحها ترامب، وسرعة تراجع إدارته عن بعضها. وفي بعض الحالات، بدا أنّ المسؤولين توقفوا عن المحاولة بسرعة.


معسكر الصقور

وبدأت بعض الأصوات داخل معسكر الصقور بشأن إيران تلاحظ أنّ النتائج قد تكون أقل بكثير مما كانوا يأملون.

وخلال إحاطة في وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، سأل أحد الصحفيين، رغم إشادته بالوزارة، وزير الدفاع بيت هيغسيث عن عدم تحقيق تغيير النظام أو الاستسلام.

وقال الصحفي: "ماذا حدث لذلك التعهد لإيران؟.. ومتى قرر الرئيس التراجع عن مطلب الاستسلام غير المشروط؟".

ورد هيغسيث بأنّ ترامب لم يتراجع، مشيرًا إلى أنّ الشعب الإيراني قد يطيح بحكومته إذا أراد، حتى في وقت لاحق.

وأضاف أنّ الهدف هو ضمان أنّ أي اتفاق مع إيران، يتضمن بندًا يمنعها من امتلاك سلاح نووي إلى الأبد، مؤكدًا أنّ هذا هو تركيز ترامب الأساسي.