مناطق متباعدة داخل إيران، تحولت إلى مسرح لعمليات، تستهدف أفرادًا مرتبطين بالحرس الثوري والأجهزة الأمنية. معظم الوقائع تركزت في كردستان، بينما امتدادها إلى سيستان وبلوشستان منحها بعدًا أوسع، خصوصًا مع بدء الأجهزة الإيرانية عمليات ملاحقة لخلايا مسلحة.
هل بدأت جبهة الاستنزاف في إيران؟
- الأول يتمثل في تحركات فعلية لأحزاب ومجموعات كردية وبلوشية ضد الحرس الثوري والأجهزة الأمنية.
- الثاني يتضمن عمليات قد تكون مفتعلة أو مشبوهة من جانب الحرس الثوري، بهدف توفير مبررات لتشديد القبضة الأمنية وملاحقة خصومه.
وأوضح نصر أنّ الحرس الثوري شهد خلال الفترة الماضية تراجعًا في قدرته على فرض السيطرة الأمنية الكاملة في بعض مناطق كردستان، وخصوصًا بعد الحرب التي استمرت 40 يومًا، والتي قال إنها ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية الأمنية للحرس في تلك المنطقة.
وفي المقابل، حذّر من التعامل مع كل عمليات الاغتيال المعلنة على أنها عمليات تنفذها الأحزاب الكردية أو البلوشية، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بعمليات مشبوهة وغير حقيقية، قد يجري توظيفها إعلاميًا وأمنيًا من أجل اتهام هذه القوى، وبالتالي تبرير استهدافها، وخصوصًا في كردستان العراق.
هل هناك ارتباك داخل النظام؟
وعند سؤاله عن الأنباء المتعلقة باختفاء أو اعتقال شخصيات مؤثرة من داخل دوائر الحكم الإيراني، اعتبر نصر أنّ الصورة تعكس حالة من التخبط داخل المنظومة الأمنية. لكنه شدّد على أنّ الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة الفوضى أو الانهيار، وإن كانت مؤشرات التململ بدأت تظهر داخل المؤسسات الأمنية.
وقال إنّ هذا التململ لا يقتصر على القيادات العليا في الحرس الثوري، بل يظهر خصوصًا في الرتب المتوسطة والدنيا، مشيرًا كذلك إلى وجود حالة من القلق داخل جهاز الشرطة، وفق التقارير.
وأكد نصر أنّ السؤال الأهم في هذه المرحلة، يتعلق بمدى قدرة التحركات الأميركية على استثمار حالة التململ داخل الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، وتحويلها في حال توافرت الظروف، إلى عصيان أو تفكك داخلي.



