تستمر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس" ابراهام لينكولن في شقّ طريقها نحو منطقة الشرق الأوسط في خطوة تعكس تصاعد الحضور العسكري الأميركي في المنطقة وسط متابعة سياسية وأمنية دقيقة للتطورات الإقليمية المتسارعة. فأين أصبحت؟ وما أهميّتها؟
حاملة الطائرات ابراهام لينكولن في الشرق الأوسط
في التفاصيل، ووفق التقديرات، من المتوقع أن تصل حاملة الطائرات ابراهام لينكولن خلال ساعات إلى قرب الساحل الجنوبي لإيران في خليج عُمان.
وكانت مصادر أميركية قد أعلنت في تقارير إعلامية أن حاملة الطائرات ابراهام لينكولن تواصل تقدمها باتجاه الشرق الأوسط، برفقة 3 مدمرات حربية، وسط تقديرات بوصولها خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في إطار تعزيز القوات الأميركية في المنطقة تحسبًا لأيّ تطورات أو طوارئ محتملة. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أسطولًا حربيًا ضخمًا يتحرك باتجاه الشرق الأوسط يضم حاملة طائرات وعددًا من المدمرات المجهزة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي إضافية.
وقال ترامب، في تصريح للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء عودته إلى الولايات المتحدة عقب مشاركته في اجتماعات دافوس في سويسرا، إن "عددًا كبيرًا من السفن يتحرك في ذلك الاتجاه تحسبًا لأيّ طارئ"، مضيفاً: "لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب". وتعد هذه التصريحات مؤشرًا على مستوى القلق الأميركي من تطورات الوضع الإقليمي، ولا سيما في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
ووفق تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين في البحرية الأميركية، فإن القوة العسكرية المتجهة إلى المنطقة لا تقتصر على حاملة الطائرات فحسب بل تشمل أيضا طرادات ومدمرات صواريخ، إضافة إلى أسراب من الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الأميركي وأنظمة دفاع جوي وصاروخي.
وكانت سفن حربية أميركية من بينها ابراهام لينكولن قد بدأت التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو الشرق الأوسط منذ الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتُعد حاملة الطائرات ابراهام لينكولن واحدة من أضخم السفن الحربية في العالم، وهي من فئة نيمتز وسمييت بعد الرئيس الأميركي الراحل أبراهام لينكولن الذي قاد الولايات المتحدة خلال الحرب الأهلية الأميركية وهي تشكل اليوم عنصرا أساسيًا في القوة البحرية الأميركية.