ثمّة ترقب لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الملف الإيراني، بالتزامن مع رفع إسرائيل حالة التأهب لمستويات غير مسبوقة، وسط مخاوف متصاعدة من انهيار المسار التفاوضي واحتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.
تصعيد محتمل
وبحسب "أكسيوس"، فإن واشنطن وتل أبيب تراهنان على أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة وأزمة مضيق هرمز قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات من دون الوصول إلى حرب شاملة، إلا أن سيناريوهات التصعيد لا تزال مطروحة بقوة، بما في ذلك استئناف عمليات بحرية في المضيق أو تنفيذ ضربات جديدة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.
كما كشفت شبكة "سي إن إن" عن قلق متزايد داخل إسرائيل من احتمال توصل ترامب إلى اتفاق تعتبره تل أبيب "ضعيفا" مع طهران، يمنحها فرصا اقتصاديا من دون فرض قيود صارمة على برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي.
زيارة الصين
ولهذا، يقول الأكاديمي والعقيد السابق في الجيش الإسرائيلي دكتور موشيه إلعاد إن إسرائيل رفعت حالة التأهب تحسبا لإعلان أميركي قد يميل إلى خيار التصعيد العسكري بعد عودة ترامب من زيارته إلى الصين.
وأضاف لقناة ومنصة "المشهد" في برنامج "المشهد الليلة" أن القيادة الإسرائيلية لا ترى في إيران طرفا قابلا لتقديم تسويات حقيقية، معتبرة أنها تسعى لكسب الوقت ومواصلة المناورة السياسية، بما يجعل احتمال المواجهة العسكرية أكثر ترجيحا من التوصل إلى اتفاق.
مناورات ميدانية
من جهته، رأى الخبير في الشؤون الإيرانية دكتور نبيل العتوم أن إيران تستعد بالفعل لاحتمال تعرضها لضربة عسكرية، مشيرا إلى أن "الحرس الثوري" بدأ تنفيذ مناورات واستعدادات ميدانية تحسبا لأي تصعيد.
وأوضح لمنصة وقناة "المشهد" أن إسرائيل تضغط باتجاه تشديد الموقف الأميركي، خصوصا في ما يتعلق بتفكيك المنشآت النووية الإيرانية الرئيسة، مثل نطنز وفوردو وأصفهان، ثم تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
كما أن إسرائيل تخشى تكرار نموذج الاتفاق النووي لعام 2015، وتسعى هذه المرة إلى القضاء الكامل على البنية النووية والعسكرية الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران مساسا بسيادتها وحقوقها الإستراتيجية.
كما لفت العتوم إلى أن بنك الأهداف المحتمل في أي مواجهة قادمة قد يشمل منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء وقواعد "الحرس" ومنشآت الصواريخ، ثم احتمال تنفيذ اغتيالات تستهدف قيادات بارزة داخل النظام الإيراني.