وفق صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تتصاعد التوترات داخل كتلة الائتلاف الحاكم، فبعد أن صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمس السبت في بيان لوسائل الإعلام بأنه يعتزم العمل على تشكيل حكومة وطنية موسعة بعد الانتخابات، وكرر هذا التصريح صباح اليوم الأحد في بداية اجتماع الحكومة، جاء الرد اللاذع من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مصحوبًا بتلميح واضح لنتانياهو.
حكومة موحدة
وقال نتانياهو في بداية الاجتماع: "بعد الانتخابات، سنعمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة. لن نقاطع أحدًا، وكل من يرغب في الانضمام إلينا وفقًا لمبادئ إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، والاستقلال المسلح، كل من يعترف بهذه المبادئ مرحب به للانضمام".
ووفق للصحيفة لم تسر الأمور بسلاسة، وسارع بن غفير للرد بحدة قائلاً: "آمل فقط، يا رئيس الوزراء، ألا تقاطع أجزاءً من الكتلة اليمينية، انطلاقاً من رغبتك في تشكيل حكومة وحدة وطنية. في نهاية المطاف، يتعلق المقترح الأول هنا بالهوية اليهودية، ولن نتمكن من العمل على هذا الأمر، وكذلك على أهداف أخرى كالإصلاح القانوني وإقامة دولة إسرائيل، إلا في ظل حكومة يمينية".
خطط ما بعد اتفاق لبنان إسرائيل
وأدلى نتانياهو بهذه التصريحات لأول مرة ليلة أمس السبت بعد نحو يوم من توقيع الاتفاقية بين إسرائيل ولبنان، وعقد مؤتمراً صحفياً تناول فيه الاتفاقية وخططه لما بعد الانتخابات، قائلاً: "أعتزم تشكيل حكومة وطنية واسعة. ليست حكومة ضيقة، بل حكومة وطنية واسعة. هذا يعني كفى مقاطعة. لن أقاطع أحداً، كل ما عليهم فعله هو أن يكونوا جزءاً من الدولة القومية، وأن يحترموا الحقوق الفردية، وأن نتمتع باقتصاد حر، واستقلال أمني في قطاعاتنا الرئيسية. يجب تقليل الاعتماد على عوامل أخرى، والتوصل أيضاً إلى اتفاق بشأن التجنيد الإجباري والمحاكمة. التوصل إلى اتفاقيات واسعة".
وفيما يتعلق بالانتخابات المقبلة، قال نتانياهو: "هناك قوى داخلنا تسعى إلى إحداث شرخ في الشعب، وتأجيج الخلافات والانقسامات بيننا. هذا خطأ فادح. يجب بذل كل جهد ممكن لحل المشاكل بتفاهم وتوافق واسعين. هناك أعداء في الخارج، وهم ينتظرون بفارغ الصبر أن نبدأ حربًا أهلية، وأقول كما قال بيغن: كفى حربًا أهلية".