أثارت واقعة قتل حيوان نادر من نوع "الضبع المخطط" في مدينة أجدابيا في ليبيا حالة من الغضب والاستنكار، عقب انتشار مقاطع فيديو وصور توثق عملية اصطياده وقتله بأسلوب وُصف بالقاسي.
تعذيب ضبع في ليبيا
وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام عدد من السكان بمطاردة الحيوان لأيام عدة، بدعوى الاشتباه في مهاجمته لقطعان الأغنام في المنطقة، قبل أن يتمكنوا من الإمساك به. وبعد ذلك، جرى عرضه أمام مجموعة من الأهالي، ليتم لاحقا قتله بعد تعذيبه والتنكيل به، وفق ما أظهرته المقاطع المتداولة.
وبيّن أحد الفيديوهات الضبع في حالة إنهاك شديد، حيث كان مقيّداً ومعلّقاً داخل صندوق سيارة، ومحاطاً بعدد من الأشخاص الذين تعاملوا معه بعنف، بينما علت أصوات بعضهم فرحاً وابتهاجاً بقتله، في مشهد صادم أثار موجة استياء واسعة.
وأثارت الحادثة تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر نشطاء وجمعيات مهتمة بحماية الحيوانات عن استنكارهم الشديد، معتبرين أن ما حدث يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الحيوان.
في الإطار نفسه، أدانت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية ما تعرض له الضبع المخطط من قتل والتضييق على وجوده الطبيعي في أجدابيا، مؤكدة أن القضاء عليه ليس من حق الإنسان.
كما أوضحت الجمعية أن الضباع تلعب دوراً مهماً في النظام البيئي، إذ تساهم في تنظيف البيئة من خلال التغذي على الجيف والقوارض والحيوانات الضارة، مما يساعد في الحد من انتشار الأمراض الناتجة عن التحلل.
وحذرت من أن القضاء على هذا النوع قد يؤدي إلى خلل في السلسلة الغذائية، وما يترتب عليه من تكاثر غير طبيعي للقوارض والجيف، وانتشار الأمراض والأوبئة، وهو ما قد تكون له آثار بيئية سلبية تمتد لتطال الإنسان.