تتصاعد التوترات شمال سوريا بين "قسد" وتركيا مع معادلة واضحة: الاندماج مع دمشق أو مواجهة مباشرة مع أنقرة. إردوغان أكد رفضه لأيّ كيان انفصالي، مشددًا على أنّ وحدة سوريا خط أحمر. أما ميدانيًا، شهدت حلب انتشارًا أمنيًا جديدًا وإغلاق طريق حلب دير حافر، لليوم الخامس وسط شلل تجاري. ومع استمرار التعزيزات، تسعى تركيا لاستثمار الوقت والضغط لفرض واقع جديد على الأرض.
إردوغان يحذر "قسد"
وفي هذا الشأن، قال الباحث السياسي شفان خابوري، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لا يزال الدور التركي السلبي واضحًا، حتى بعد مرور أكثر من 14 عامًا على القتل والتهجير والتدمير في سوريا، ونستغرب اليوم خروج الرئيس إردوغان بين الحين والآخر لإطلاق التهديدات".
وتابع قائلًا: "في السابق، كانت تركيا تقول بأنها تدافع عن الشعب السوري وتحاول أن تُسقط النظام البعثي، وأنها تترك الفرصة للسوريين كي يبنوا سوريا سويًا، ولكن ما نشهده على أرض الواقع اليوم، هو تدخل مباشر من قبل الدولة التركية".
وأردف بالقول: "تركيا التي تقول بأنها تحافظ على التراب السوري من التفتيت والتقسيم، هي من قامت وتقوم بتقسيم الأراضي السورية واحتلالها، وبالفعل هناك العديد من المناطق المحتلة من قبل تركيا والتي تدار تحت إشراف تركي مباشر، ويرفع فيها العلم التركي حتى، بالتالي نتساءل، أليس هذا تقسيمًا وتفتيتًا لسوريا، وأليس الأجدر أن تترك أنقرة السوريين بمفردهم لكي يصلوا إلى صيغة حل سياسي سويًا، وأن تكتفي بما فعلته بالشعب السوري من تدمير وتفتيت؟".
الأمن القومي التركي
من جهته، قال المستشار السابق فى رئاسة الوزراء التركية جاهد توز، لقناة "المشهد": "الموضوع اليوم ليس موضوع الشعب السوري ولا حتى موضوع الأكراد، الموضوع الذي تتحدث عنه تركيا، هو موضوع المنظمات الإرهابية، التي تشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن القومي التركي، وعلى الأمن القومي السوري بالكامل".
واستطرد قائلًا: "هذه المنظمات الإرهابية تتلقى دعمًا كبيرًا منذ سنوات من الولايات المتحدة الأميركية، وتتلقى دعمًا كبيرًا أيضًا من الكيان الصهيوني الإرهابي، المستمر في الإبادة الجماعية في غزة منذ سنتين".
وأضاف: "تركيا تقول إنّ وجود هذه المنظمات الإرهابية ليست مقبولًا بالنسبة إلى تركيا نهائيًا، بالتالي ينبغي أن يتم تطهير المناطق من هذه المجموعات، كما أنّ السياسة الاستراتيجية التركية حيال سوريا واضحة، وهي أنه ينبغي الحفاظ على الأراضي السورية بالكامل، ومنع تقسيم أيّ منطقة من مناطقها".