اندلعت، السبت، اشتباكات عنيفة في مدينة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران بين قوات الأمن الإيرانية ومسلحين تحصنوا في المنطقة، في معركة قالت مصادر بلوشية ومنظمات حقوقية إنها استمرت نحو 9 ساعات.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن قوات الأمن داهمت مخبأ تابعا لما وصفته بـ"مجموعة إرهابية"، بعد معلومات استخباراتية عن تجمع عدد من عناصرها، من دون أن تقدم في البداية حصيلة مفصلة للقتلى أو المعتقلين.
اشتباكات في بلوشستان
في المقابل، أفادت مصادر بلوشية ومنظمات حقوقية بأن العملية بدأت قرابة الساعة الرابعة فجرا وتحولت إلى مواجهات استمرت نحو تسع ساعات، تخللتها اشتباكات كثيفة وانفجارات.
وبحسب هذه المصادر، التي نقلت عنها "معاريف" العبرية، استخدمت قوات الأمن الإيرانية مركبات مدرعة أثناء محاولتها فرض طوق على المسلحين البلوش.
وزعمت المصادر البلوشية أن عددا من عناصر قوات الأمن قُتلوا أو أصيبوا خلال المواجهات، إلا أن هذه المعلومات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وأضافت أن المسلحين تمكنوا في نهاية المطاف من كسر الحصار والانسحاب من المنطقة، فيما لم تعلن أي جماعة مسلحة حتى الآن مسؤوليتها عن الحادث.
وتعد محافظة سيستان وبلوشستان، حيث تقع سراوان، من أكثر المناطق حساسية أمنيا في إيران.
"جيش العدل"
وتنشط في المنطقة جماعات بلوشية مسلحة، بينها "جيش العدل"، الذي ينفذ هجمات ضد الحرس الثوري والشرطة وقوات أمنية أخرى.
وتصف طهران هذه الجماعات بأنها تنظيمات إرهابية مدعومة من الخارج، فيما تقول الجماعات نفسها إنها تقاتل دفاعا عن حقوق الأقلية البلوشية.
وتعقّد الطبيعة الجبلية للمنطقة وقربها من الحدود الباكستانية عمليات الملاحقة الأمنية، إذ تسمح للمسلحين بالتحرك بين الدول، ما يجعل المواجهات في سراوان جزءا من صراع طويل بين السلطات الإيرانية وجماعات مسلحة تنشط في الأطراف الجنوبية الشرقية للبلاد.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في أواخر أغسطس كشف خلية في منطقة سراوان قال إنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى مقتل شخص واعتقال 6 آخرين، والعثور بحوزتهم على متفجرات وأسلحة ومعدات اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.



