hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

واشنطن تهدد بمعاقبة شركاء إيران.. والعراق في دائرة الاستهداف

رويترز

العراق نموذج محتمل لتطبيق تهديد أميركا بمعاقبة شركاء إيران (رويترز)
العراق نموذج محتمل لتطبيق تهديد أميركا بمعاقبة شركاء إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

هددت الولايات المتحدة باستبعاد الدول التي تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجا لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

فرضت واشنطن بالفعل عقوبات على عدد من البنوك العراقية المتهمة بالتعامل مع طهران، لكنها تجنبت اتخاذ إجراءات من شأنها تدمير اقتصاد الحليف الإستراتيجي للبلدين.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي دولة توفر لإيران دعما اقتصاديا حيويا ستواجه عواقب وخيمة.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين شن "هجوم اقتصادي" على إيران عبر العقوبات، قائلا إن شركاءها التجاريين سيُستهدفون، من دون أن يسميهم.

كيف تؤثر واشنطن في الاقتصاد العراقي؟

تمارس الولايات المتحدة منذ غزوها العراق في 2003 سيطرة فعلية على إيرادات النفط العراقية بالدولار، من خلال بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك في المقام الأول، مما يمنح واشنطن نفوذا استثنائيا على شؤون بغداد.

والعراق حليف نادر لكل من الولايات المتحدة وإيران ويحتفظ باحتياطيات تتجاوز 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، ويعتمد بدرجة كبيرة على حسن نية واشنطن لضمان استمرار تدفق إيراداته النفطية وأمواله.

وكشفت "رويترز" في أواخر 2024 عن شبكة لتهريب زيت الوقود تدر ما لا يقل عن مليار دولار سنويا لإيران ووكلائها في العراق.

ورغم أن الولايات المتحدة تملك نفوذا قويا بصورة استثنائية على العراق مقارنة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين الآخرين لإيران، فإن مكانة الدولار باعتباره ركيزة التجارة العالمية تجعل نطاق نفوذها هائلا.

ما الإجراءات التي اتخذتها واشنطن ضد العراق؟

ذكرت "رويترز" في أبريل أن الولايات المتحدة أوقفت شحنة نقد قيمتها 500 مليون دولار إلى العراق وعلقت جوانب من التعاون الأمني للضغط على بغداد بشأن الفصائل المدعومة من إيران.

وأفادت تقارير في يناير بأن واشنطن هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات، تشمل إيرادات النفط، إذا انضمت مثل هذه الجماعات إلى الحكومة المقبلة.

وسعت إدارات أميركية متعاقبة في السنوات القليلة الماضية إلى خنق هذا التدفق الدولاري من خلال فرض عقوبات على بنوك عراقية، مع استثناء بعض أكبر البنوك.

وبدا رئيس الوزراء العراقي الحالي مرشحا اعتبرته إدارة ترامب مقبولا، في وقت مارست فيه واشنطن ضغطا متواصلا على بغداد لكبح نفوذ طهران.

وقال الزميل المشارك في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث الذي مقره بريطانيا نيل كويليام إن "الضغط الأميركي رفع تكاليف التعاملات المالية مع إيران ومخاطرها، مما أجبر المؤسسات العراقية على تحسين الامتثال".

لكن هذا الضغط لم يقطع علاقات العراق الاقتصادية مع إيران، التي تتجاوز النظام المالي، تاركا بغداد عالقة بين اعتمادها على كل من واشنطن وطهران.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 25-08-2026
play