طالب وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة "السلام" التابعة لتحالف "تأسيس" خالد دناع مفوضية الاتحاد الإفريقي، بسحب بيان ترحيبها بمبادرة عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني السوداني، معتبرا أن الخطوة تمنح سلطة الأمر الواقع شرعية سياسية، وتهدد جهود إنهاء الحرب.
وقال دناع في تصريحات للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" إن موقف المفوضية "مرفوض تماما"، متهما إياها بالانحياز إلى الجيش، محذرا من أن دعم المبادرة قد يمهد لاستمرار الحرب ويعزز الانقسام الذي تشهده البلاد.
محاولة للحصول على شرعية
واعتبر أن الحوار المقترح لا يمكن أن يكون شاملا في ظل استمرار المعارك، مشيرا إلى أن المبادرة أطلقها البرهان وحدد أجندتها واختار المشاركين فيها، ما يجعله، بحسب دناع، طرفا مسيطرا على مسار الحوار ومخرجاته.
وقال دناع إن المبادرة تمثل، من وجهة نظره، محاولة للحصول على شرعية سياسية للسلطة القائمة في بورتسودان، مضيفا أن قطاعات واسعة من السودانيين والقوى السياسية والمدنية لا تشارك فيها.
وانتقد ربط مبادرة البرهان بالجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية النزاع، داعيا إلى توحيد المبادرات ودعم مسار يجمع الفرقاء السودانيين، ويمهد لعملية سياسية شاملة.
"حوار من دون الإخوان"
كما طالب بأن ينعقد أي حوار سوداني في ظروف تسمح بمشاركة الأطراف السودانية من دون سيطرة طرف من أطراف الحرب على مجرياته، معتبرا أن الأولوية الحالية يجب أن تكون لوقف القتال ومعالجة التداعيات الإنسانية.
وأشار دناع إلى استمرار النزوح واللجوء بالملايين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، محذرا من تفاقم الأزمة الغذائية والإنسانية، وداعيا إلى إعطاء الهدن الإنسانية ووقف الحرب أولوية.
وقال إن القوى التي يمثلها ترحب بالمبادرات الإقليمية والدولية، خصوصا الجهود التي تقودها الآليتان الرباعية والخماسية، من أجل جمع الفرقاء السودانيين وترتيب حوار تديره الأطراف السودانية.
وأضاف دناع أن أي عملية سياسية ينبغي أن تعالج جذور الأزمة، مع استثناء جماعات "الإخوان" وحزب المؤتمر الوطني والجهات المرتبطة بهما، وأن تضع معالجة الآثار الإنسانية للحرب في صدارة أولوياتها.



