شهدت مدينة عين العرب "كوباني"، ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، أعمال عنف خلال احتجاجات اندلعت على خلفية مقتل مقاتل كردي سابق، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية الجمعة.
اعتداءات عدة
وقال التلفزيون السوري الرسمي إن "خارجين عن القانون" اعتدوا على سيارات تابعة لقوى الأمن الداخلي وسط مدينة عين العرب "كوباني" في ريف حلب الشرقي، كما استهدفوا مبنى مديرية الأمن الداخلي.
وجاءت الاحتجاجات عقب العثور الخميس على جثة سامي شيخموس حسو، المعروف باسم "سيبان"، مصابة بالرصاص في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد ورود أنباء عن تعرضه للخطف.
وعقب الإعلان عن مقتله، تجمع أكراد في مواقع في شمال وشمال شرق سوريا احتجاجا على الحادثة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن فرضت حظرا للتجول في كوباني.
تنديد بالجريمة
وندد محافظ الحسكة نور الدين أحمد بمقتل حسو، قائلًا: "نستنكر بأشد العبارات الجريمة النكراء التي أودت بحياة الشاب سامي شيخموس حسو في حادثة مرفوضة تتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية والشرعية وتشكل اعتداء على أمن المجتمع وحرمة حياة المواطنين".
وصباح الجمعة، نعى القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، سيبان حمو، حسو، معلنا أن الجهات المختصة ألقت القبض على عدد من المتورطين في مقتله.
كما حذر حمو من الدعوات إلى التصعيد، قائلا: "أندّد بكل خطاب إعلامي تحريضي يدعو إلى العنف والقتل، وأدعو أبناء شعبنا إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات إثارة الفتنة".
اتفاق الدمج
وتأتي التطورات بعد الاتفاق الشامل الذي توصلت إليه الحكومة السورية والأكراد في يناير الماضي، ونص على الدمج التدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وفي أغسطس، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة، قبل أن يعلن بعد أيام حل قوات سوريا الديمقراطية التي كان يقودها.
وفي أواخر أغسطس، عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع عبدي مستشارا رئاسيا.



