أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، مقتل 30 شخصًا على الأقل، وإصابة نحو 100 آخرين، في أعقاب اشتباكات عنيفة شهدتها محافظة السويداء خلال الساعات الماضية.
وأكدت الوزارة، أنّ التنسيق جارٍ مع وزارة الدفاع لتنفيذ تدخّل مباشر لوقف أعمال العنف، وفرض الاستقرار في المنطقة.

هدوء حذر
تشهد السويداء منذ مساء أمس حالة من الهدوء الحذر، بعد اشتباكات دامية اندلعت بين مسلحين من بعض عشائر البدو وفصائل محلية داخل المدينة، في مواجهات هي الأعنف منذ الاشتباكات التي جرت بين الدروز وقوات الأمن في أبريل ومايو الماضيين.
وذكرت منصة السويداء 24، أنّ الاشتباكات أدت إلى قطع طريق دمشق – السويداء الدولي، فيما توجهت وحدات من الأمن الداخلي إلى الموقع لمحاولة "فض الاقتتال".
من جهته، دعا محافظ السويداء مصطفى البكور جميع الأطراف، إلى "ضبط النفس وتحكيم العقل"، مشيدًا بالجهود المحلية والعشائرية المبذولة لاحتواء التوتر.
وأكد أنّ الدولة "لن تتهاون في حماية المواطنين واستعادة الأمن".
في السياق ذاته، طالبت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز الحكومة بضبط الأمن على طريق دمشق – السويداء، ومنع العصابات المنفلتة من العبث بأمن الأهالي، وشددت على أنّ "درء الفتنة واجب وطني وأخلاقي لا حياد عنه".
انتشار الأمن الداخلي
بحسب ما أفاد به تلفزيون سوريا، فقد انتشرت قوات الأمن الداخلي، بالتنسيق مع الجيش، على الحدود الإدارية بين السويداء ودرعا، بهدف منع انتقال التوتر وضبط أيّ تحركات مشبوهة.
وأشارت المصادر إلى تراجع حدة الاشتباكات داخل المدينة، باستثناء بعض الرشقات المتقطعة في أحياء محدودة، بعد أن توسعت سابقًا لتشمل الريفين الغربي والشمالي.
بدورها، حركة رجال الكرامة، أحد أبرز التشكيلات المحلية في السويداء، حمّلت الحكومة مسؤولية غياب الأمن، وقالت إنّ "الدولة تركت الطرق الحيوية والحواجز عرضة للاعتداءات".
ودعت الحركة إلى "التهدئة والاحتكام إلى صوت العقل"، مؤكدة أنّ "التهدئة موقف قوة لا ضعف".
وأفادت مصادر محلية، أنّ الوساطات العشائرية والاجتماعية أسفرت عن إطلاق سراح عدد من المحتجزين لدى بعض المجموعات المسلحة، في بادرة تهدف لتهيئة الأجواء أمام جهود المصالحة.
وتتواصل المفاوضات للإفراج عن بقية المحتجزين، وسط دعوات لضبط المجموعات الخارجة عن القانون، وتثبيت الأمن في المحافظة.