hamburger
userProfile
scrollTop

واشنطن في زمن الحرب.. بين الحسم العسكري ومخاطر الانزلاق الطويل

ترجمات

قيادة أميركا تحت اختبار إيران: الحسم مطلوب لكن الثمن مفتوح (رويترز)
قيادة أميركا تحت اختبار إيران: الحسم مطلوب لكن الثمن مفتوح (رويترز)
verticalLine
fontSize

يرى تحليل نشره موقع ناشيونال إنترست أن نجاح واشنطن في حربها الحالية مع إيران لا يتوقف على القوة العسكرية وحدها، بل على مزيج دقيق من الحسم والتواضع والحذر الإستراتيجي.

وبحسب السيناتور الأميركي ديف مكورميك، فإن اللحظة الراهنة تمثل اختبارا حقيقيا للقيادة الأميركية، في ظل تحولات دولية متسارعة وحرب مفتوحة قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

اختبار لترامب

ويشير المقال إلى أن العملية العسكرية التي أطلقتها واشنطن في 28 فبراير 2026 ضد إيران حققت، وفق التقديرات الأميركية، نتائج ميدانية ملموسة، شملت تدمير قدرات صاروخية ومنشآت عسكرية وتقليص قدرات طهران على تطوير أسلحة نووية.

لكن في المقابل، يواجه هذا التوجه العسكري انتقادات داخلية متزايدة، تتعلق بشرعية العملية واحتمال تحولها إلى حرب طويلة، خصوصا في ظل تجارب سابقة مثل العراق وأفغانستان التي تركت أثرا عميقا في الرأي العام الأميركي.

ويؤكد مكورميك أن الخيار لا يجب أن يكون بين حروب لا تنتهي أو الاستسلام، بل في اعتماد قوة حاسمة تحقق أهدافا واضحة من دون الانزلاق إلى مستنقع مفتوح.

كما يبرر المقال التحرك العسكري باعتباره استجابة لتهديد متصاعد من إيران، التي يتهمها بدعم جماعات مسلحة في المنطقة والسعي لتطوير برامج نووية وصاروخية، ما يجعل تأجيل المواجهة أكثر كلفة على المدى البعيد.

وفي الوقت نفسه، يشدد على أن الحسم العسكري يجب أن يترافق مع قدر من التواضع، عبر إدراك حدود القوة العسكرية وتفادي الإفراط في الثقة، إضافة إلى ضرورة اليقظة عند لحظات التحول التاريخي التي قد تحدد مسار الصراع.

ويخلص التحليل إلى أن قدرة الولايات المتحدة على إدارة هذه الحرب لن تُقاس فقط بنتائج المعارك، وإنما بقدرتها على تحقيق أهدافها من دون التورط في صراع طويل، في ظل بيئة دولية معقدة ومخاطر تصعيد إقليمي مستمر.