hamburger
userProfile
scrollTop

هل تؤدي الاحتجاجات الدموية في إيران إلى اندلاع حرب أهلية؟

ترجمات

منظمات حقوقية: آلاف القتلى سقطوا خلال الاحتجاجات في شوارع إيران (أ ف ب)
منظمات حقوقية: آلاف القتلى سقطوا خلال الاحتجاجات في شوارع إيران (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مخاوف من اندلاع حرب أهلية داخل إيران بدافع الانتقام.
  • تبادل الاتهامات بشأن دخول عناصر مندسّة في الاحتجاجات.
  • شهود عيان: الوضع أشبه بالحرب الأهلية.


حذرت مجلة "إيكونوميست" من اندلاع حرب أهلية واقتتال داخلي في إيران، وذلك عقب الاحتجاجات الدموية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.

وقالت المجلة في تقرير لها، إن حالة الغضب تسيطر على الشارع الإيراني أكثر من حالة الخوف نتيجة أعمال القتل التي شهدتها البلاد، مستعرضة شهادات بعض المتظاهرين الذي تحدثوا عن عمليات قتل واسعة شهدتها الاحتجاجات بين قوات الباسيج وأشخاص آخرين.

دمار في كل مكان

وقالت منظمات حقوق الإنسان، إن أكثر من 6500 شخص قُتل في الاحتجاجات الأخيرة، وتُجري حاليًا تحقيقات بشأن مقتل 17000 آخرين. أما قناة "إيران الدولية"، وهي قناة تلفزيونية معارضة مقرها بريطانيا، فتُقدّر عدد القتلى بأكثر من 36500.

وبحسب المجلة، وصف شهود عيان آثار الاحتجاجات وقمعها بأنها تُشبه ساحة معركة، مع بنوك ومساجد مُحترقة ومركبات أمنية مُقلوبة. ويزعم أحدهم أن متحف الجامعة في مشهد، ثاني أكبر مدن إيران ومعقل النظام الديني، أصبحت أطلالاً.

وقال أحد المتظاهرين: "كل ما يُستخدم كوسيلة للاستبداد والسيطرة قد دُمّر". إن "إذلال النظام للقتلى يُؤجّج التطرف لدى الرأي العام الذي كان قد انحرف بالفعل نحو العنف. حتى لو لم تتدخل أميركا ضد النظام، كيف يُمكن لإيران أن تتماسك كدولة في أعقاب إراقة الدماء هذه؟"

حرب أهلية؟

لساعات عدة يوم 8 يناير، سيطر المتظاهرون على شوارع طهران ومدن أخرى. "لم يكن بالإمكان القيادة في الشوارع. كانت النيران مشتعلة هنا وهناك؛ حطام، طوب، حجارة، دمار. أثناء مسيرتنا، قام الناس بثني جميع أعمدة إشارات المرور، وكسر العديد منها، وأضرموا النار في جميع حاويات القمامة. جميع كاميرات المرور كانت معطلة"، وفق الشهادات.

يتذكر أحد المتظاهرين قائلاً: "كان التخريب مذهلاً وجميلاً في آنٍ واحد". وبحسب روايات متعددة، قتل ملثمون مسلحون بالسكاكين عناصر من الباسيج، وهم متطوعون من قوات النظام. وتقول شابة في مشهد: "إنها حرب أهلية بالفعل، لكننا لا نعترف بذلك".

ورأت المجلة أن "الانقسامات في هذا البلد الشاسع متعدد الأعراق والأديان تتفاقم. يتهم حكام إيران ومعارضوهم بعضهم البعض بتوظيف مرتزقة، ويقول المتظاهرون إنهم ميليشيا من العراق، فيما يقول النظام إنهم عملاء إسرائيليون".

وقالت المجلة إن "بعض المعارضين دعوا إلى حمل السلاح للثأر والانتقام من النظام، خصوصا في لورستان وإيلام وهما محافظتان نائيتان اندلعت فيهما الاحتجاجات، حيث لا تزال الولاءات القبلية قائمة، ولا تزال الأسلحة ذات قيمة عالية".