وبحسب المعلومات المعلنة، يهدف الاتفاق إلى تثبيت وقف الأعمال العسكرية بين واشنطن وطهران وتمديد الهدنة لمدة 60 يوما، على أن تشهد هذه الفترة استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ما الذي نعرفه؟
ويركز الاتفاق بحسب التقرير، على إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهي خطوات من شأنها تخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني، وتهدئة المخاوف في أسواق الطاقة العالمية.
ومن المقرر بحسب التقرير، أن يوقّع الطرفان الاتفاق رسميا في جنيف يوم الجمعة، بعد وساطة قادتها كل من باكستان وقطر.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أنّ الأيام المقبلة، ستشهد اجتماعات تمهيدية لوضع الأسس الفنية اللازمة لتنفيذ الاتفاق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الاتفاق أصبح جاهزا للتوقيع، مؤكدا بحسب التقرير، أنّ واشنطن تعتزم المضي في إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري.
وأشار نائب الرئيس جي دي فانس، إلى إمكانية حصول إيران على دعم مالي لإعادة الإعمار، إذا التزمت ببنود الاتفاق.
ما الذي لا نعرفه؟
ورغم هذه التفاهمات المعلنة، لا تزال القضايا الأكثر حساسية عالقة بحسب التقرير، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
فحتى الآن لم تُعلَن أيّ تفاصيل بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، أو حدود أنشطة التخصيب المستقبلية، أو الضمانات التي يمكن أن تقدمها طهران للمجتمع الدولي.
كما لا يزال الغموض يحيط بحسب التقرير، بآلية رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فبينما تؤكد طهران أنّ تنفيذ هذه الخطوات يجب أن يسبق المفاوضات النهائية، تصر واشنطن على ربط أيّ تخفيف للعقوبات، بإحراز تقدم ملموس في الملف النووي.
وتبقى هناك تساؤلات أخرى بحسب التقرير، تتعلق بكيفية إدارة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، وما إذا كانت إيران ستفرض رسوما على حركة السفن التجارية، رغم تأكيد الإدارة الأميركية، أنها تتوقع استمرار المرور البحري من دون أعباء إضافية.
ولم تتضح بعد بحسب التقرير، آليات تنفيذ التفاهمات المتعلقة بلبنان، حيث يتضمن الاتفاق مساعي لوقف المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، من دون الكشف عن تفاصيل الالتزامات المطلوبة من الأطراف المعنية.
ملفات عالقة تنتظر
ورغم أنّ الاتفاق نجح في وقف القتال وفتح الباب أمام المفاوضات، فإنّ نجاحه النهائي بحسب تحليل "فورين بوليسي"، سيعتمد على قدرة واشنطن وطهران على تجاوز خلافاتهما بشأن الملف النووي، والعقوبات والضمانات المتبادلة.
وتشير المواقف المعلنة من الجانبين حسب المجلة، إلى أنّ مرحلة التفاوض المقبلة قد تكون أكثر تعقيدا من التوصل إلى اتفاق وقف الحرب نفسه، ما يجعل الأسابيع الـ6 المقبلة، حاسمة في تحديد ما إذا كان الاتفاق سيمهد لتسوية دائمة، أم سيبقى مجرد هدنة موقتة.