أشعلت دعوة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون لزيارة العراق جدلا واسعا في الساعات الأخيرة بعد أن أطلق نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تدعو رئيسهم لعدم تلبية هذه الدعوة. ما القصة؟
دعوة تبون لزيارة العراق
ووجه الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد دعوة رسمية لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون لزيارة العراق للمشاركة في القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في بغداد منتصف مايو المقبل.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، التقى القائم بالأعمال بالنيابة في السفارة العراقية بالجزائر أنور سعيد، أمس الاثنين، مع مدير عام الشؤون العربية في وزارة الخارجية الجزائرية، بحضور السفير الجزائري نور الدين خندودي.
وفي هذه المناسبة تم تسليم دعوة الرئيس العراقي رسميا إلى الجانب الجزائري.
وذكر البيان أن الدبلوماسي العراقي أعرب عن ارتياحه لعقد هذا اللقاء، حيث تم خلاله مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية.
تبون لا تذهب للعراق
لكن هذه الدعوة أحدثت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحت وسم "تبون لا تذهب للعراق" أطلق ناشطون جزائريون حملة واسعة لمطالبة رئيسهم لعدم تلبية هذه الدعوة.
الناشطون عبروا على خوفهم على سلامة رئيسهم مستحضرين ما يحدث في المنطقة من تطورات خطيرة لكنهم خاصة استحضروا مواقف الجزائر الحالية التي تجعل منهم وفق تعبيرهم هدفا لمخططات دولية تحاك ضدها.
لكن زيارة تبون للعراق تثير مخاوف النشطاء خصوصا بسبب ما حدث مع الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين أكثر رؤساء الجزائر شعبية والذي توفي في ظروف غامضة وتقول روايات عديدة إنه أصيب بتسمم بعد زيارته إلى العراق في عام 1978 وبسبب حادث سقوط طائرة وزير الخارجية الأسبق محمد الصديق بن يحيى في عام 1982 والذي كان يقود حينها وساطة لوقف الحرب بين العراق وإيران، ووجهت ساعتها أصابع الاتهام لصاروخ عراقي باستهدافه.
غير أن هذه الحملة لاقت استهجانا من عدد من المعلقين الذين اعتبروا أنها تسيء للعلاقات بين البلدين مذكرين بأن الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، كان من أوائل القادة الذين حضروا قمة الجزائر سنة 2022.