ومن المقرر أن تركز المحادثات، التي يُتوقع أن تُعقد الثلاثاء حسب التقرير، على مطلب إسرائيلي واسع النطاق يتمثل في تفكيك ترسانة "حزب الله" بالكامل، ليس فقط جنوب نهر الليطاني بل في عموم الأراضي اللبنانية.
مطلب غير واقعي
ويأتي ذلك رغم إدراك مسؤولين إسرائيليين أن تحقيق هذا الهدف بشكل كامل في المدى القريب يبدو غير واقعي حسب التقرير، نظرا لترسخ الحزب في المشهدين السياسي والعسكري في لبنان.
ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حسب التقرير، أن هذه المحادثات تمثل فرصة لتحقيق هدفين رئيسيين، إضعاف "حزب الله "ونزع سلاحه، والسعي نحو إقامة علاقات سلمية مع لبنان.
غير أن التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية تشير إلى أن التركيز العملي، ينصب حاليا على تقليص قدرات الحزب إلى حد يسمح لمؤسسات الدولة اللبنانية بالتحرك بشكل أكثر حزما، بدعم أميركي ودولي مستمر.
حذر نتانياهو
وفي مؤشر على الحذر الإسرائيلي، كلف نتانياهو سفير بلاده لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، بقيادة المفاوضات، رغم محدودية خبرته حسب التقرير، في إدارة مفاوضات دبلوماسية كبرى.
وتشير التوقعات إلى أنه في حال تحقيق تقدم ملموس، قد يتولى وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الملف، بما يتيح تسريع وتيرة المحادثات واتخاذ قرارات مباشرة.
وخلال العام الماضي، اتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بعدم تنفيذ بنود اتفاق نوفمبر 2024، الذي نص على نزع سلاح "حزب الله" تدريجيا بدءا من جنوب الليطاني.
وعلى الرغم من إعلان الجيش اللبناني في يناير الماضي إتمام المرحلة الأولى، أعربت إسرائيل عن شكوكها، مشيرة إلى استمرار الحزب في إعادة التسلح بدعم إيراني.
إضعاف "حزب الله" تدريجيا
ويرى محللون في التقرير أن الاستراتيجية الإسرائيلية شهدت تحولا، حيث لم يعد الهدف الواقعي هو نزع سلاح الحزب بالقوة، بل إضعافه إلى درجة لا يشكل فيها تهديدا مباشرا.
ويُعتقد حسب التقرير، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مزيجا من الضغط العسكري والتحرك السياسي اللبناني.
وتشير تقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يفضل مواصلة الضغط العسكري على "حزب الله" بالتوازي مع دفع المسار الدبلوماسي، بما قد يسهم في تقليص قدرات الحزب تدريجيا.
كما طُرحت خيارات مثل التوصل إلى وقف إطلاق نار متبادل، أو حتى إعلان وقف أحادي الجانب، بهدف اختبار رد فعل الحزب، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للمفاوضات.
ويحذر مسؤولون أمنيون من أن قدرة الجيش اللبناني على مواجهة "حزب الله" ما زالت محدودة، سواء من حيث الإمكانات أو الإرادة السياسية، مشيرين حسب التقرير، إلى أن أي مواجهة محتملة ستتطلب دعما ماليا وعسكريا كبيرا من المجتمع الدولي، إلى جانب تهيئة الرأي العام اللبناني لمثل هذا السيناريو.
وتسعى إسرائيل إلى استكشاف فرص التطبيع مع لبنان، مستندة حسب التقرير إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية الموقع عام 2022 بوساطة أميركية.
إلا أن التوترات المستمرة، خاصة بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 والتصعيد على الجبهة الشمالية، إلى جانب الخلافات الحدودية القائمة، لا تزال حسب موقع المونيتور، تشكل عقبات رئيسية أمام تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار.