أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، أنّ "حماس" ليست تنظيمًا إرهابيًا ورفض نزع سلاحها، معتبرًا هجوم 7 أكتوبر خطأً إستراتيجيًا أضر بغزة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية لإصلاحات السلطة الفلسطينية، وتوسع واشنطن خدماتها القنصلية في المستوطنات، في مؤشر على شرعنة تدريجية للواقع الاستيطاني بالضفة الغربية.
تزايد الضغوط الأميركية لإصلاحات السلطة الفلسطينية
وتعليقًا على هذه المعطيات، أكد المتحدث باسم حركة "فتح" الدكتور إياد أبو زنيط، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ تصريحات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، والتي شدّد فيها على أنّ حركة "حماس" ليست تنظيمًا إرهابيا ورفض نزع سلاحها، تعبّر عن الموقف الرسمي والثابت لحركة "فتح"، وليست موقفًا شخصيًا.
وأوضح أبو زنيط، أنّ "حركة فتح، منذ اليوم الأول لأحداث 7 أكتوبر، أكدت تمسكها بالوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج منظمة التحرير"، مشدّدًا على أنّ "الحركة لم تصف في أيّ وقت أيّ تنظيم فلسطيني بالإرهاب، بل تؤكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، مع ضرورة اختيار الوسائل والآليات المناسبة وفق الظرف السياسي والميداني".
وقال أبو زنيط إنّ "توصيف 7 أكتوبر كـ"خطأ استراتيجي"، لا يعني تبرير العدوان الإسرائيلي أو القبول بإعادة هندسة المشهد السياسي الفلسطيني وفق الرؤية الإسرائيلية والأميركية"، محذّرًا من استغلال هذه الأحداث لفرض وقائع جديدة تمس جوهر القضية الفلسطينية.
قرار فلسطيني وطني جامع
وأضاف أنّ "موقف فتح من سلاح حماس واضح، إذ تؤكد الحركة أنّ السلاح ينبغي أن يكون موحدًا، وتحت إطار وقرار وطني جامع، بما يضمن عدم استخدامه بشكل فردي أو خارج الاستراتيجية الوطنية"، مشدّدًا على أنّ "المقاومة الشعبية تبقى اليوم الوسيلة الأنجع في مواجهة الاحتلال، خصوصًا في الضفة الغربية، لتفادي منح إسرائيل ذرائع إضافية لتصعيد عدوانها".
وفي سياق متصل، حذّر أبو زنيط من الخطوة الأميركية الأخيرة بتقديم خدمات قنصلية داخل المستوطنات في الضفة الغربية، معتبرًا أنّ "هذه الخطوة تمثل محاولة خطيرة لإضفاء شرعية على الاستيطان، وتعزيز واقع الضم التدريجي"، مؤكدًا أنّ "الشعب الفلسطيني يرفض هذا الإجراء قانونيًا ووطنيًا".
وأشار إلى أنّ "حركة فتح تدرك حجم الضغوط السياسية والمالية المفروضة على السلطة الفلسطينية، لكنها تعمل على مواجهتها بالدبلوماسية وتعزيز العلاقات الإقليمية والدولية، للحفاظ على الوجود الفلسطيني على الأرض، باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار القضية".
وختم أبو زنيط بالتأكيد أنّ "الصراع مع الاحتلال طويل ومعقد، والمطلوب اليوم هو الحفاظ على الوحدة الوطنية، وحماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني، والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة مشاريع التصفية والضم".