لأكثر من مرة، حذّر مسؤولون عسكريون كبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن غياب السياسة في غزة سيؤدي إلى وضع يتم فيه إعادة تأهيل "حماس" التي تضررت بشدة، حتى كجزء من "صفقة صغيرة".
وحذروا من أن إسرائيل باتت تتخلى "عن إنجازات الحرب" من أجل "إسقاط حماس"، مؤكدين أنه من الضروري الاختيار بين تسليم العصا إلى السلطة الفلسطينية وتشكيل حكومة عسكرية.
في حين أن مناطق واسعة من الشرق الأوسط تغيرت في الأشهر الأخيرة بشكل لا يمكن التعرف عليه، إلا أن هناك بعض القضايا يبدو أنها عالقة ولا مواعيد لحلّها.
وحذّر مسؤولون كبار في الجيش من أن "عدم الاشتباك في اليوم التالي في غزة سيعيدنا إلى 6 أكتوبر".
وأكدوا أن نتانياهو لن يقول "لم أكن أعرف"، محذّرين إياه من أن غياب النقاش واتخاذ القرارات بشأن الإدارة المدنية والسيطرة على قطاع غزة بعد الحرب سيؤدي إلى وضع تقوم فيه "حماس" بإعادة تأهيل الحكومة وإدارة شؤون قطاع غزة.
وقالت مصادر لموقع "واينت" الإسرائيلي إنه "في غياب بديل، لن يكون هناك مفر من عودة نظام 'حماس'".
وأضافت أنه حتى في صفقة "صغيرة"، ستعود "حماس" إلى السيطرة الكاملة.
وقال الموقع إن نحو 90% من سكان غزة، يتركزون في المنطقة الإنسانية التي تقع في وسط جنوب القطاع، وإنه باستثناء العمليات العسكرية، وهي في معظمها عمليات جوية، فإن الجيش الإسرائيلي غير موجود في تلك المنطقة.
وأكد مسؤول عسكري رفيع المستوى، سُئل عن سبب عدم وجود انتفاضة مدنية في غزة ضد "حماس": "كل عشيرة تحاول رفع رأسها، ‘حماس’ تقضي عليها على الفور. لكن هذه ليست المشكلة الخطيرة، بل مشكلة أخرى: لا توجد قيادة للثورة، كما هو الحال في سوريا، والجمهور ليس لديه طاقة".
ما هو الحل؟
وبحسب الموقع، فإن "إسقاط حماس" هو هدف حاسم، لكنه في هذه المرحلة ليس أكثر من شعار.
وبحسب مسؤولين عسكريين فإن هذه الفرضية تدور بين 3 خيارات: الأول هو السلطة الفلسطينية، والتي من المفترض أن تُخرج "حماس" من قوقعتها.
وأشاروا إلى أن الخيار الثاني هو اتفاق سلام بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وهي خطوة تاريخية ستغير الشرق الأوسط.
وأكدوا أن الخيار الثالث هو إقامة حكومة عسكرية في غزة.
وبحسب الموقع، تحتاج المؤسسة الأمنية في إسرائيل إلى إعادة تأهيل واستبدالها بمعظم المستويات العليا المسؤولة عن ذلك، لكن هذا لا يغير الحاجة الدراماتيكية إلى النظر في أعين الجمهور وإخباره بالحقيقة.