hamburger
userProfile
scrollTop

إحالة قرار العدل الدولية بشأن "الاحتلال الإسرائيلي" إلى الجمعية العامة

وكالات

غوتيريش جدد دعوته إلى وقف إنساني لإطلاق النار (رويترز)
غوتيريش جدد دعوته إلى وقف إنساني لإطلاق النار (رويترز)
verticalLine
fontSize

قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيحيل على الفور الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشـأن الإجراءات المتعلقة بالعواقب القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا، و"الأمر متروك للجمعية العامة لتقرر كيفية المضي قدما في الأمر".

وقال المتحدث:

  • الأمين العام يكرر دعوته لإسرائيل والفلسطينيين للمشاركة في المسار السياسي الذي طال انتظاره نحو إنهاء الاحتلال وحل الصراع بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات الثنائية.
  • غوتيريش أكد أيضا أن حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لرؤية إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة تماما وديمقراطية ومترابطة وقابلة للحياة وذات سيادة تعيشان بجانب بعضهما البعض في سلام وأمن.

كما جدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته العاجلة إلى وقف إنساني لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن كل الأسرى المحتجزين في غزة.

قرار محكمة العدل الدولية

وكانت قالت محكمة العدل الدولية إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تنتهك القانون الدولي.

ورغم أن هذا الرأي استشاري إلا أنه قد يكون له تأثير أكبر على الرأي الدولي فيما يتعلق ببناء إسرائيل للمستوطنات، وسيؤثر أيضا على السياسات الإسرائيلية.

وقرأ رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام الرأي الكامل للجنة المكونة من 15 قاضيا من مختلف أنحاء العالم، وقال:

  • اللجنة وجدت أن نقل إسرائيل للمستوطنين إلى الضفة الغربية والقدس، فضلا عن احتفاظ إسرائيل بوجودهم، يتعارض مع المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة.
  • لاحظت المحكمة بقلق بالغ أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية آخذة في التوسع.
  • استخدام إسرائيل للموارد الطبيعية يتعارض مع التزاماتها بموجب القانون الدولي كـ"قوة احتلال".

وتنظُر المحكمة في هذه القضية منذ بداية العام الماضي، بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة العدل الدولية موقفا بشأن ما إذا كان "الاحتلال المستمر منذ 57 عاما غير قانوني".

وطلبت الأمم المتحدة من المحكمة إبداء رأيها في سياسات وممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وفي "الوضع القانوني للاحتلال".

وضمت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، منذ حرب 1967، وانسحبت من غزة في 2005، ولكنها تفرض على القطاع حصارا شاملا برا وبحرا وجوا، ولذلك فإن الأمم المتحدة تعتبر غزة ضمن الأراضي الفلسطينية التي لا تزال ضمن سيادة إسرائيل.

تنديد إسرائيل

وقبل انطلاق جلسات الاستماع في فبراير من هذا العام، أصدرت إسرائيل بيانا تقول فيه إنها لا تعترف "بشرعية هذه الجلسات"، في محكمة العدل الدولية، ووصفت الخطوة، التي بادرت بها دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بأنها "محاولة من الفلسطينيين لإملاء نتائج التسوية السياسية للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، دون مفاوضات".

ورفضت إسرائيل حضور الجلسات، مكتفية بمرافعة مكتوبة، وقد أدلت 52 دولة برأيها في القضية، الأغلبية الساحقة منها ترى أن "الاحتلال" مخالف للقانون وتدعو المحكمة إلى اعتباره كذلك.

وإذا قررت محكمة العدل الدولية بأن "الاحتلال الإسرائيلي" مخالف للقانون فإنها ستطلب من جميع الهيئات والدول بالامتناع عن مساعدة أو دعم الوضع الحالي.

وقد يكون لمثل هذا القرار تبعات واسعة على التجارة، ولكن التأثير الأكبر سيكون على شرعية وجود إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية بالإضافة إلى حصار غزة.

من جهتها، نددت إسرائيل بالقرار واعتبرته مستندا إلى "أكاذيب"، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن محكمة العدل الدولية اتخذت "قرارا كاذبا" الجمعة بعد أن توصلت إلى أن السياسات والممارسات الإسرائيلية "ترقى إلى ضم أجزاء كبيرة" من الأراضي.

كما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى اتخاذ خطوات نحو ضم الضفة الغربية، وقال عبر منصة إكس "الرد على لاهاي- السيادة الآن".

من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن "القرار في لاهاي يثبت مرة أخرى أن هذه منظمة سياسية ومعادية للسامية بشكل صارخ".

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في بتسيلم في بيان إنه "على المجتمع الدولي أن يفعل كافة الإجراءات لكي يُجبر صناع القرار في إسرائيل على إنهاء الاحتلال"، مضيفا "لقد تهرب المجتمع الدولي من القيام بواجب حماية الفلسطينيين بشتى الذرائع، وبضمنها التمسك بفكرة أن الاحتلال مؤقت والزعم أن هناك عملية سياسية جارية من شأنها أن تؤدي إلى حل النزاع".