انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، مقاطع فيديو تُظهر أسرابًا كبيرة من الطيور تحلّق فوق مدينة تل أبيب قيل إنها غربان.
ودفع "ظهور الغربان" في سماء تل أبيب تزامنًا مع تواصل الحرب الإيرانية الإسرائيلية، البعض إلى استحضار مختلف التصورات الشعبية ذات العلاقة بحضور هذا النوع من الطيور، وخصوصًا تلك التي تحمل معانيَ سلبية، واعتبروها "نذير شؤم" بسبب لونها الداكن. فما حقيقة ظهور الغربان في تل أبيب؟
ما حقيقة ظهور الغربان في تل أبيب؟
وفيما تتعرض المدينة باستمرار في الأيام الأخيرة لضربات من إيران و"حزب الله" اللبناني، تداولت حسابات وصفحات باللغتين العربية والانجليزية صورًا ومقاطع فيديو، تُظهر أسرابًا من الغربان تحلق في سماء تل أبيب.
ولاقت المنشورات تفاعلًا كبيرًا وفتحت الباب أمام العديد من التأويلات، خصوصًا تلك التي ربطت توقيت ظهور هذا النوع من الطيور، بما يحدث في المنطقة.
وفي التعليقات قال كثيرون، إنّ ظهور الغربان في سماء تل أبيب نذير شؤم، متوقعين حدوث أشياء سيئة مستندين في ذلك إلى الروايات الشعبية التي تتحدث عما يجلبه هذا الطائر الأسود معه من شؤم وأخبار سيئة.
ووفق هذه المواقع فإنّ الطيور التي ظهرت في سماء تل أبيب ليست غربانًا، بل طيور اللقلق التي تمر عبر المنطقة ضمن رحلات هجرتها الموسمية.
وأوضحت هذه المواقع، أنّ هذا الالتباس يعزى إلى عوامل عدة، من بينها ضعف جودة الفيديوهات المتداولة، وزوايا التصوير التي جعلت الطيور تبدو داكنة بالكامل، إضافة إلى طبيعة لون اللقلق الذي يجمع بين الأبيض والأسود، ما يجعله يبدو أسود من مسافات بعيدة.
وقد تأكد أنّ المقاطع المتداولة تم نشرها لأول مرة بتاريخ 18 مارس الجاري.
وتُعد المنطقة من أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، حيث تعبرها أسراب اللقلق مرتين سنويًا أثناء تنقلها بين أوروبا وإفريقيا، إذ تصل إليها في شهري سبتمبر وأكتوبر وتغادرها في شهري فبراير ومارس.